بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ وَ أَحْصَی كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً غَيْبُكَ لَسْتَ بِمَحْدُودٍ فَتُدْرِكَكَ الْأَبْصَارُ وَ لَا بِمُتَنَاهٍ فَتَحْوِيَكَ الْأَنْظَارُ وَ لَا بِجِسْمٍ فَتَكْشِفَكَ الْأَقْدَارُ وَ لَا بِمَرْأًى فَتَحْجُبَكَ الْأَسْتَارُ وَ لَمْ تُشْبِهْ شَيْئاً فَيَكُونَ لَكَ مِثْلًا وَ لَا كَانَ مَعَكَ شَیْ ءٌ فَتَكُونَ لَهُ ضِدّاً ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ كَانَ مِنْ أَصْلٍ يُضَافُ إِلَيْهِ فِعْلُكَ حَتَّى تَكُونَ لِمِثَالِهِ مُحْتَذِياً وَ عَلَی قَدْرِ هَيْئَتِهِ مُهَيِّئاً وَ لَمْ يُحْدَثْ لَكَ إِذْ خَلَقْتَهُ عِلْماً وَ لَمْ تَسْتَفِدْ بِهِ عَظَمَةً وَ لَا مُلْكاً وَ لَمْ تُكَوِّنْ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضَكَ وَ أَجْنَاسَ خَلْقِكَ لِتَشْدِيدِ سُلْطَانِكَ وَ لَا لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ نُقْصَانٍ وَ لَا اسْتِعَانَةٍ عَلَى ضِدٍّ مُكَابِرٍ أَوْ نِدٍّ مُثَاوِرٍ وَ لَا يَئُودُكَ حِفْظُ مَا خَلَقْتَ وَ لَا تَدْبِيرُ مَا ذَرَأْتَ وَ لَا مِنْ عَجْزٍ اكْتَفَيْتَ بِمَا بَرَأْتَ وَ لَا مَسَّكَ لُغُوبٌ فِيمَا فَطَرْتَ وَ بَنَيْتَ وَ عَلَيْهِ قَدَرْتَ وَ لَا دَخَلَتْ عَلَيْكَ شُبْهَةٌ فِيمَا أَرَدْتَ يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الْحُدُودِ وَ عَنْ أَقَاوِيلِ الْمُشَبِّهَةِ وَ الْغُلَاةِ وَ إِجْبَارِ الْعِبَادِ عَلَی الْمَعَاصِي وَ الِاكْتِسَابَاتِ وَ يَا مَنْ تَجَلَّى لِعُقُولِ الْمُوَحِّدِينَ بِالشَّوَاهِدِ وَ الدَّلَالاتِ وَ دَلَّ الْعِبَادَ عَلَى وُجُودِهِ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الْقَاهِرَاتِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُصْطَفَى وَ حَبِيبِكَ الْمُجْتَبَی نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ الْهُدَی وَ يَنْبُوعِ الْحِكْمَةِ وَ النَّدَی وَ مَعْدِنِ الْخَشْيَةِ وَ التُّقَی سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ أَفْضَلِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَی آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ افْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.١
و يصلی في مشربة أم إبراهيم و هي مسكن النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما قدر عليه و يصلی في مسجد الفضيخ- فقد روي أنه الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام لما نام النبي صلى اللّٰه عليه و آله في حجره و منها مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح و ينوی في كل موضع من هذه المواضع ركعتين مندوبا قربة إلى اللّٰه تعالى فإذا فرغ من الصلاة فيه قال يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ عَنِّي ضُرِّي وَ هَمِّی وَ كَرْبِی وَ غَمِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه و آله هَمَّهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ
:
· /bihar/97/224/