وَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَ مَسْجِدَ الْفَتْحِ وَ مَسْجِدَ السُّقْيَا وَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَإِنَّ فِيهَا فَضْلًا كَثِيراً وَ مَسْجِدَ الْخَلْوَةِ وَ بَيْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ دَارَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُصَلِّي فِيهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ تُوَدِّعُ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله تَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ فِي الْأَوَّلِ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ حَرَمِهِ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي حَيَاتِي إِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا تُوَدِّعِ الْقَبْرَ إِلَّا وَ أَنْتَ قَدِ اغْتَسَلْتَ أَوْ أَنْتَ مُتَوَضِّئٌ إِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الْغُسْلُ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ ١.
ثم أقول: لما ذكرنا ما وصل إلينا من الروايات الواردة في كيفية زيارته صلى اللّٰه عليه و آله ختم الباب بإيراد ما ألفه و أورده الشيخ الجليل المفيد و السيد النقيب علي بن طاوس و الشيخ السعيد الشهيد و مؤلف المزار الكبير و غيرهم رضی اللّٰه عنهم أجمعين و اللفظ للمفيد.
«41»- قَالَ: إِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَدِينَةَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى بَابِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ قَدْ مَنَعْتَ النَّاسَ الدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ نَبِيِّكَ- فَقُلْتَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ اللَّهُمَّ وَ إِنِّی أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُهَا فِي حَضْرَتِهِ وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي وَ يَسْمَعُونَ كَلَامِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ يَرُدُّونَ عَلَىَّ سَلَامِي وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلَامَهُمْ وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلًا وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ
صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَانِياً وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ الْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَسْتَأْذِنُ مَلَائِكَتَكَ الْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ
:
· /bihar/97/160/