أَنْتَ بِذَنْبِكَ هَاهُنَا غُفِرَ لَهُ ١.
«37»- وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ ابْنِ لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ تَعْبُدُنِي فِيهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ هِيَ رِيحٌ لَهَا رَأْسَانِ يَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَى أُسِّ الْبَيْتِ الَّذِي بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ الْبِنَاءَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَبْنِي وَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَ يَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ عليه السلام أَعْطِنِي حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَيْتَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِيناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَانُوا يَدْعُونَهُ الْأَمِينَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ يَلِيَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُحَكِّمُوا فِي ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا هَذَا الْأَمِينُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ صلى اللّٰه عليه و آله إِزَارَهُ وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ فَقَالَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ فَارْفَعُوهُ مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢.
«38»- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: وَ الْحَجَرُ كَالْمِيثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَيْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ وَ نَظَرَ عليه السلام إِلَى نَاسٍ يَطُوفُونَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَيْرِهِ قِيلَ وَ مَا أُمِرُوا بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أُمِرُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا أَنْفُسَهُمْ ٣.
:
· /bihar/96/48/