Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٤٥

أقول: روى الكراجكي في كنز الفوائد كثيرا من العلل عن علي بن حاتم القزويني مما أورده في كتاب علل الحج.

«34»- وَ قَالَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمَسْعَى لِأَنَّهُ يَذِلُّ فِيهِ كُلُّ جَبَّارٍ١.

«35»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ: وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ قِيَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ ٢

الدُّنْيَا مَدَراً وَ أَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ٣ وَ عُيُونٍ وَشِلَةٍ٤

وَ قُرًی مُنْقَطِعَةٍ لَا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لَا حَافِرٌ وَ لَا ظِلْفٌ-٥

ثُمَّ أَمَرَ سُبْحَانَهُ آدَمَ وَ وُلْدَهُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ ٦ فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ ٧ أَسْفَارِهِمْ وَ غَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ تَهْوِي إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ

(١)1- 1. كنز الفوائد ص 226.
(٢)2- 2. جمع نتيقة و هي البقاع المرتفعة، و مكّة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان.
(٣)3- 3. الدمثة: اللينة و يصعب عليها السير و الاستثبات منها، و تقول: دمث المكان إذا سهل و لان و منه دمث الأخلاق لمن سهل خلقه.
(٤)4- 4. الوشلة: كفرحة قليلة الماء.
(٥)5- 5. الخف للجمال، و الحافر للخيل و الحمار، و الظلف للبقر و الغنم، و هو تعبير عن الحيوان الذي لا يزكو في تلك الأرض.
(٦)6- 6. ثنی عطفه إليه مال و توجه إليه.
(٧)7- 7. المنتجع: محل الفائدة و مكّة صارت بفريضة الحجّ دارا للمنافع التجارية كما هي دار لكسب المنافع الاخروية.

:  · /bihar/96/45/