Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٣٦٥

ذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَتَى بِبَدَنَتِهِ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَ سَالَ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ وَ كَذَلِكَ فِي الْبَقَرِ فِي مَوْضِعِ سَنَامِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ جَلَّلَ بَدَنَتَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَی مِنًى وَ عَرَفَاتٍ.

«52»- وَ قَدْ رُوِیَ: وَ مَنْ لَمْ تُوفَ لَهُ بَدَنَةٌ بِعَرَفَةَ لَيْسَ هَدْيٌ إِنَّمَا هِيَ أُضْحِيَّةٌ تُجَلِّلُهُ بِأَيِّ ثَوْبٍ شِئْتَ وَ إِذَا ذَبَحْتَ تَنْزِعُ عَنْهُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ تَصَدَّقْ بِذَلِكَ أَوْ شَاةٍ بَدَلَهُ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ وَ أَمَّا فَنَحْنُ اخْتِيَارُنَا السَّوْقُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْيِ تَعْتَمِرُ عَنْهُ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْیَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ خَيْرٌ مِنَ الْعُمْرَةِ.

«53»- وَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَهَذَا أَخْذُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سُنَّةَ التَّمَتُّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى الْقَابِلِ.

«54»- سُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ قَالَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ إِذَا دَخَلْتَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا بَدَتْ لَكَ بُيُوتُ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ تَسْعَی بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ تَقُصُّ مِنْ شَعْرِكَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ عُمْرَتَكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَ الْخُفِّ وَ مَسِّ الطِّيبِ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَی يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ فَيَأْمُرُ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَی بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً آخَرَ كَفِعْلِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَةٍ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مُقْرِنٍ وَ نَحْنُ نَرَى لِلْإِقْرَانِ وَ لِلْمُتَمَتِّعِ وَ الْمُفْرِدِ كُلِّهِمْ طَوَافاً بِالْبَيْتِ.

:  · /bihar/96/365/