Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ٣٤

أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْجَوَابَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ

الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ فَسُمِّيَ الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ عليه السلام فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَرَی ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ١.

«11»- ع، [علل الشرائع] عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ الَّذِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ بِمَا أُمِرُوا هَؤُلَاءِ قَالَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَذِهِ الْأَحْجَارِ ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ ٢.

«12»- ع، [علل الشرائع] الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ الْبَصْرِيَّ قُلْتُ يَا أَبَا الْفَيْضِ لِمَ صُيِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ وَ لَمْ يَصِرْ بِالْحَرَمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وَ حِجَابُهُ وَ الْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَ هُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَ قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِمَ كَرِهَ الصِّيَامَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ.

(١)1- 1. علل الشرائع ص 406.
(٢)2- 2. علل الشرائع ص 406.

:  · /bihar/96/34/