«34»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ١.
«35»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ-٢
قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحُجَّاجِ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ وَ مَضَيْتُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ بِآلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَنْبِيَائِهِ وَ عَلَی عَلِیٍّ سَيِّدِ أَصْفِيَائِهِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ لِدِينِهِ وَ الْإِيمَانِ بِرَسُولِهِ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ عَنْ دِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَهْدِيَكُمْ إِلَى دِينِهِ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ارْجِعُوا مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ حَيْثُ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ جَمْعٍ وَ النَّاسُ هَاهُنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَاجُّ غَيْرُ الْحُمْسِ-٣ فَإِنَّ الْحُمْسَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِذُنُوبِكُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلتَّائِبِينَ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ الَّتِي سُنَّتْ لَكُمْ فِي حَجِّكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذْكُرُوا اللَّهَ بِآلَائِهِ لَدَيْكُمْ وَ إِحْسَانِهِ إِلَيْكُمْ فِيمَا وَفَّقَكُمْ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله سَيِّدِ الْأَنَامِ وَ اعْتِقَادِ وَصِيَّةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ عليه السلام دِينِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَ مَآثِرِهِمُ الَّتِي تَذْكُرُونَهَا أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خَيَّرَهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُلْزِمْهُمْ أَنْ يَكُونُوا لَهُ أَشَدَّ ذِكْراً مِنْهُمْ لِآبَائِهِمْ وَ إِنْ كَانَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ مِنْ نِعَمِ آبَائِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا أَمْوَالَهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نَصِيبٍ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ لَهَا عَمَلًا وَ لَا يَطْلُبُ فِيهَا خَيْراً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً خَيْرَاتِهَا وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً مِنْ نِعَمِ جَنَّاتِهَا وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نَجِّنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ هُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِنُونَ وَ بِطَاعَتِهِ عَامِلُونَ وَ لِمَعَاصِيهِ مُجَانِبُونَ أُولئِكَ الدَّاعُونَ بِهَذَا الدُّعَاءِ
:
· /bihar/96/257/