Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ١٩

يَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ يُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ يُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَی تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِی يَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ يَجِي ءُ يَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا يَأْتِي بِهِمُ الْفَجَّ فَيَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَى ١.

«68»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَیْ ءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ يَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَ يَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِيبٌ وَ لَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتَ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ٢.

«69»- ع، [علل الشرائع] مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَيْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا٣.

«70»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ ٤.

(١)1- 1. المصدر السابق ص 456 و الفج: الطريق الواسع بين جبلين، و في مطبوعة النجف( الحجّ) بدل( الفج) و ما اثبتناه موافق لمطبوعة ايران قديما.
(٢)2- 2. المصدر السابق ص 457.
(٣)3- 3. لم نجده في مظانه رغم البحث عنه مكرّرا و لعلّ في الرمز سهو.
(٤)4- 4. ثواب الأعمال ص 212.

:  · /bihar/96/19/