Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 96 ١٨٢

أَبِيهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِيهَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَيُقَدِّمُ لِي مِخَدَّةً وَ يَعْرِفُ لِي قَدْراً وَ يَقُولُ مَالِكٌ إِنِّي أُحِبُّكَ فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ قَالَ وَ كَانَ عليه السلام رَجُلًا لَا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْعِبَادِ وَ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ طَيِّبَ الْمُجَالَسَةِ كَثِيرَ الْفَوَائِدِ فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اخْضَرَّ مَرَّةً وَ اصْفَرَّ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ ١.

«2»- فس، [تفسير القمي]: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَیَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى الْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِ ٢.

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 169.
(٢)2- 2. تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ ص 439 بتفاوت يسير.

:  · /bihar/96/182/