Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٧٣

رَبَّنَا فَاتَنَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ الَّذِي أَمَرْتَنَا فِيهِ بِالصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا تَأَخَّرَ رَبَّنَا وَ لَا تَخْذُلْنَا وَ لَا تَحْرِمْنَا الْمَغْفِرَةَ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ تُبْ عَلَيْنَا وَ ارْزُقْنَا وَ ارْزُقْ مِنَّا وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول: و من ذلك ما قدمناه من الدعوات أول ليلة منه مما يتكرر كل ليلة.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورْيَسْتِيُّ مِنْ كِتَابِ الْحُسْنَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ آخِرِ عَشْرِ رَكَعَاتٍ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّسْلِيمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ سَجَدَ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صَلَاتَنَا وَ صِيَامَنَا وَ قِيَامَنَا.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ جَبْرَئِيلَ خَبَّرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ وَ يَتَقَبَّلَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْكُورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام يَا جَبْرَئِيلُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ وَ مِنْ أَهْلِ بِلَادِهِ عَامَّةً فَقَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ إِنَّهُ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَيْهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُمْ وَ صِيَامَهُمْ وَ قِيَامَهُمْ وَ يَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ يَغْفِرُ لَهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ لَدَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً وَ يَقُولُ وَ اسْتَغْفِرُوا

:  · /bihar/95/73/