Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٥٢

عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ١.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيَّ فِيهِ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَ أَغْلِقْ عَنِّی فِيهِ أَبْوَابَ النِّيرَانِ وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ يَا مُنْزِلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.

أقول: ثم ساق الكلام في أعمال الليلة الحادية عشر منه على النهج الذي سننقله في باب أعمال ليالي الإحياء ثم قال رضي اللّٰه عنه.

الباب السادس و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثانية و العشرين منه و يومها

اشارة

و فيها ما نختاره من عدة روايات منها الغسل الذي رويناه في كل ليلة من العشر الأواخر.

وَ مِنْهَا دُعَاءٌ وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَ هُوَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ الْعِشْرِينَ: سُبْحَانَ مَنْ تَبْهَرُ قُدْرَتُهُ الْأَفْكَارَ وَ يَمْلَأُ عَجَائِبُهُ الْأَبْصَارَ الَّذِي لَا يَنْقُصُهُ الْعَطَاءُ وَ لَا يَتَعَرَّضُ جُودَهُ الذَّكَاءُ الَّذِي أَنْطَقَ الْأَلْسُنَ بِصِفَاتِهِ وَ اقْتَدَرَ بِالْفِعْلِ عَلَى مَفْعُولَاتِهِ وَ أَدْخَلَ فِي صَلَاحِهَا الْفَسَادَ وَ عَلَی مُجْتَمَعِهَا الشَّتَاتَ وَ عَلَی مُنْتَظِمِهَا الِانْفِصَامَ لِيَدُلَّ الْمُبْصِرِينَ عَلَى أَنَّهَا فَانِيَةٌ مِنْ صَنْعَةِ بَاقٍ مَخْلُوقَةٌ مِنْ إِنْشَاءِ خَالِقٍ لَا بَقَاءَ وَ لَا دَوَامَ إِلَّا لَهُ الْوَاحِدُ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَ الْمَالِكُ الَّذِي لَا يُمْلَكُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِيكِ لَيْلَةً طَوَيْتُ يَوْمَهَا عَلَى صِيَامٍ وَ رُزِقْتُ فِيهِ الْيَقَظَةَ مِنَ الْمَنَامِ وَ قَصَدْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ بِالْقِيَامِ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ تَخُصُّنِي وَ نِعْمَةٍ أُلْبِسَتْنِي وَ حُسْنَی تَغُشُّنِي وَ أَسْأَلُهُ إِتْمَامَ ابْتِدَائِهِ وَ زِيَادَتِي مِنِ اجْتِبَائِهِ فَإِنَّهُ الْمَلِيكُ الْقَدِيرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.

وَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُعَاءُ لَيْلَةِ اثْنَىْ وَ عِشْرِينَ:٢ يَا سَالِخَ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ وَ مُجْرِیَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ بِتَقْدِيرِكَ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ وَ مُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ وَ مُنْتَهَی كُلِّ رَغْبَةٍ وَ وَلِیَّ كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ،

(١)1- 1. كتاب الاقبال: 191- 192 و في طبع آخر 421- 422.
(٢)2- 2. كذا.

:  · /bihar/95/52/