Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٤١

قَدِ انْتَصَفَ شَهْرُ الصِّيَامِ بِمَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ وَ انْجَذَبَ إِلَى تَمَامِهِ وَ اخْتِتَامِهِ وَ مَا لِي عُدَّةٌ أَعْتَدُّ بِهَا وَ لَا أَعْمَالٌ مِنَ الصَّالِحَاتِ أُعَوِّلُ عَلَيْهَا سِوَى إِيمَانِي بِكَ وَ رَجَائِي لَكَ فَأَمَّا رَجَائِي فَيُكَدِّرُهُ عَلَىَّ صَفْوَةُ الْخَوْفِ مِنْكَ وَ أَمَّا إِيمَانِي فَلَا يَضِيعُ عِنْدَكَ وَ هُوَ بِتَوْفِيقِكَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حِينَ لَمْ تَفْكُكْ يَدِي عِنْدَ التَّمَاسُكِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ لَمْ تُشْقِنِي بِمُفَارَقَتِهَا فِيمَنِ اعْتَوَرَهُ الشَّقَاءُ اللَّهُمَّ فَأَنْصِفْنِي مِنْ شَهَوَاتِي وَ إِلَيْكَ مِنْهَا الشَّكْوَى وَ مِنْكَ عَلَيْهَا أُؤَمِّلُ الْعَدْوَي فَإِنَّكَ تَشَاءُ وَ تَقْدِرُ وَ أَشَاءُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ لَسْتُ إِلَهِی وَ سَيِّدِي مَحْجُوجاً وَ لَكِنَّ مَسْئُولًا تُرْجَی وَ مَخُوفاً يُتَّقَی تُحْصِي وَ نَنْسَی وَ بِيَدِكَ حُلْوُ وَ مُرُّ الْقَضَاءِ اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ عَفْوِكَ وَ لَا تُجَرِّعْنِی غُصَصَ سَخَطِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَی كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي فِي النَّارِ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ زِيَادَةٌ- اللَّهُمَّ يَا مُفَرِّجَ كُلِّ هَمٍّ يَا مُنَفِّسَ كُلِّ كَرْبٍ وَ يَا صَاحِبَ كُلِّ وَحِيدٍ وَ يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ وَ سَامِعَ صَوْتِ يُونُسَ الْمَكْرُوبِ وَ فَالِقَ الْبَحْرِ لِمُوسَى وَ بَنِی إِسْرَائِيلَ وَ مُنْجِیَ مُوسَی وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ الَّذِي تُعْتِقُ فِيهِ الرِّقَابَ وَ تَغْفِرُ فِيهِ الذُّنُوبَ مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُسَهِّلُ لِي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا رَازِقَ الْبَائِسِ

:  · /bihar/95/41/