Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٣٩٣

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا يَدْعُوكَ بِهِ وُلَاةُ أَمْرِكَ الْمَأْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ الْمُسْتَسِرُّونَ بِأَمْرِكَ الْوَاصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعْلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ أَسْأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ وَ آيَاتِكَ وَ مَقَامَاتِكَ الَّتِي- لَا تَعْطِيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ يَعْرِفُكَ بِهَا مَنْ عَرَفَكَ- لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا إِلَّا أَنَّهُمْ عِبَادُكَ وَ خَلْقُكَ فَتْقُهَا وَ رَتْقُهَا بِيَدِكَ بَدْؤُهَا مِنْكَ وَ عَوْدُهَا إِلَيْكَ أَعْضَادٌ وَ أَشْهَادٌ وَ مُنَاةٌ وَ أَزْوَادٌ وَ حَفَظَةٌ وَ رُوَّادٌ فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَبِذَلِكَ أَسْأَلُكَ وَ بِمَوَاقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بِمَقَامَاتِكَ وَ عَلَامَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَزِيدَنِي إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ وَ يَا ظَاهِراً فِي بُطُونِهِ وَ مَكْنُونِهِ يَا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَ الدَّيْجُورِ يَا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْهٍ وَ مَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْهٍ حَادَّ كُلِّ مَحْدُودٍ وَ شَاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ وَ مُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ وَ مُحْصِیَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَ فَاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ يَا مَنْ لَا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَ لَا يُؤَيَّنُ بِأَيْنٍ يَا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يَا دَيْمُومُ يَا قَيُّومُ وَ عَالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَشَرِكَ الْمُحْتَجِبِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ بُهْمِ الصَّافِّينَ الْحَافِّينَ-١ وَ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الرَّجَبِ الْمُكَرَّمِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ أَسْبِغْ عَلَيْنَا فِيهِ النِّعَمَ وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ الْقِسَمَ وَ أَبْرِرْ لَنَا فِيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ وَ عَلَی اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَ اغْفِرْ لَنَا مَا تَعْلَمُ مِنَّا وَ لَا نَعْلَمُ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَ اكْفِنَا كَوَافِيَ قَدَرِكَ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَ لَا تَكِلْنَا إِلَى غَيْرِكَ وَ لَا تَمْنَعْنَا مِنْ خَيْرِكَ وَ بَارِكْ لَنَا فِيمَا كَتَبْتَهُ لَنَا مِنْ أَعْمَارِنَا وَ أَصْلِحْ لَنَا خَبِيئَةَ أَسْرَارِنَا وَ أَعْطِنَا مِنْكَ الْأَمَانَ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِحُسْنِ الْإِيمَانِ وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ الصِّيَامِ وَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَ الْأَعْوَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ أَيْضاً عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِ

(١)1- 1. البهم كصرد: الذي أقام بالمكان لا يبرح منه، يقال: بهموا بالمكان: أقاموا به و لم يبرحوه، كذا نقل عن التاج.

:  · /bihar/95/393/