Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٣٩١

يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتِي عَلَى النَّارِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ لَمْ يَرْفَعْهَا إِلَّا وَ قَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُ كَفِّهِ دُمُوعاً.

وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هُوَ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ وَ وَجَدْتُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ مَعَالِمِ الدِّينِ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا الْإِمَامِ الْحُجَّةِ الْمَهْدِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ عَلَی آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ وَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةٌ وَ اخْتِلَافٌ فِي كَلِمَاتٍ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الرَّوَّادِ الرَّوَّاسِيُّ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الدَّهَّانِ إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَجَبٍ فَقَالَ قَالَ: مِلْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ صَعْصَعَةَ فَهُوَ مَسْجِدٌ مُبَارَكٌ وَ قَدْ صَلَّى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَطِئَهُ الْحُجَجُ بِأَقْدَامِهِمْ فَمِلْنَا إِلَيْهِ فَبَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ نَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَ عَقَلَهَا بِالظِّلَالِ ثُمَّ دَخَلَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَقَالَ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ الَّذِي يَأْتِي ذِكْرُهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ رَكِبَهَا فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ أَ لَا نَقُومُ إِلَيْهِ فَنَسْأَلَهُ مَنْ هُوَ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ نَاشَدْنَاكَ اللَّهَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ نَاشَدْتُكُمَا اللَّهَ مَنْ تَرَيَانِي فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ الدَّهَّانُ نَظُنُّكَ الْخَضِرَ فَقَالَ وَ أَنْتَ أَيْضاً فَقُلْتُ أَظُنُّكَ إِيَّاهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الْخَضِرِ مُفْتَقِرٌ إِلَى رُؤْيَتِهِ انْصَرِفَا فَأَنَا إِمَامُ زَمَانِكُمَا وَ هَذَا لَفْظَةُ دُعَائِهِ عليه السلام اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَ الْآلَاءِ الْوَازِعَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ الْقُدْرَةِ الْجَامِعَةِ وَ النِّعَمِ الْجَسِيمَةِ وَ الْمَوَاهِبِ الْعَظِيمَةِ وَ الْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ وَ الْعَطَايَا الْجَزِيلَةِ يَا مَنْ لَا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَ لَا يُمَثَّلُ بِنَظِيرٍ وَ لَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَ أَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَ ابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَ عَلَا فَارْتَفَعَ وَ قَدَّرَ فَأَحْسَنَ وَ صَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَ احْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَ أَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَ أَعْطَی فَأَجْزَلَ وَ مَنَحَ فَأَفْضَلَ يَا مَنْ سَمَا فِي الْعِزِّ فَفَاتَ خَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ وَ دَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الْأَفْكَارِ يَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْمُلْكِ فَلَا نِدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ تَفَرَّدَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ الْآلَاءِ فَلَا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَ انْحَسَرَتْ

:  · /bihar/95/391/