وَ لِيُبَيِّنَ فِيهَا لِلنَّاظِرِينَ أَثَرَ صَنِيعِهِ وَ الْمُتَأَمِّلِينَ دَقَائِقَ حِكْمَتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُتَفَرِّداً بِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مُعِينٍ وَ جَاعِلًا جَمِيعَ أَفْعَالِهِ وَاحِداً بِلَا ظَهِيرٍ عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بِضَمَائِرِهَا وَ الْأَفْكَارُ بِخَوَاطِرِهَا وَ النُّفُوسُ بِسَرَائِرِهَا وَ طَلَبَتْهُ التَّحْصِيلَاتُ فَفَاتَهَا وَ اعْتَرَضَتْهُ الْمَفْعُولَاتُ فَأَطَاعَهَا فَهُوَ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ وَ الْحَاضِرُ الْمُرْتَفِعُ اللَّهُمَّ هَذِهِ أَضْوَأُ وَ أَنْوَرُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِكَ وَ أَزْيَنُهَا وَ أَحْصَاهَا بِضَوْءِ بَدْرِكَ بَسَطْتَ فِيهَا لَوَامِعَهُ وَ ارْتَعَجَتْ فِي أَرْضِكَ شُعَاعُهُ وَ هِيَ اللَّيْلَةُ آخِرُ سَبْعِينَ مَضَيَا مِنَ الصِّيَامِ وَ أَوَّلُ سَبْعِينَ بَقِيَا مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ اللَّهُمَّ فَوَسِّعْ لِي فِيهَا نُورَ عَفْوِكَ وَ ابْسُطْهُ وَ امْحَصْ عَنِّی ظُلَمَ سَخَطِكَ وَ اقْبِضْهُ اللَّهُمَّ إِنَّ جُودَكَ وَ نِعَمَكَ يُصْلِحَانِ رَجَائِي وَ إِنَّ صِيَانَتَكَ وَ مُحَاصَّتَكَ يَكْشِفَانِ بَالِي وَ مَا أَنْتَ بِضُرِّي مُنْتَفِعٌ فَأَتَّهِمَكَ بِالتَّوَفُّرِ عَلَى مَنْفَعَتِكَ وَ لَا بِمَا يَنْفَعُنِي مَضْرُورٌ فَأَسْتَحْيِيَكَ مِنِ الْتِمَاسِ مَضَرَّتِكَ فَكَيْفَ يَبْخَلُ مَنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى عَفْوِ مَعْبُودٍ عَلَى عَبْدِهِ مُضْطَرٍّ إِلَى عَفْوِهِ أَمْ كَيْفَ يَسْمَحُ وَ قَدْ جَادَ لَهُ بِهِدَايَتِهِ أَنْ يُخَلِّيَهُ وَ يَقْحُمَ سُبُلَ ضَلَالَتِهِ كَلَّا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ يَا مَوْلَايَ مِنْ ذَاكَ وَ أَرْأَفُ وَ أَحْنَى وَ أَعْطَفُ اللَّهُمَّ اطْوِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِعَمَلٍ لِي صَالِحٍ تَرْضَى مَطَاوِيَهُ وَ يُبْهِجُنِی فِي آخِرَتِي بِمَنَاشِرِهِ وَ أَمْضَاهَا بِالْعَفْوِ عَنِّي فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ آخِرِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.
دُعَاءٌ آخَرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَيْهِ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ بِعَمَلِي شَيْئاً إِنِّي مِنْ عَمَلِي خَائِفٌ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ مَا أَسْأَلُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي مِنْ طَاعَتِكَ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي وَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِرَحْمَتِكَ وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ رُوحِكَ الْقُدُّوسِ وَ كَلَامِكَ الطَّيِّبِ وَ مُلْكِكَ الدَّائِمِ الْعَظِيمِ وَ سُلْطَانِكَ الْمُنِيرِ وَ قُرْآنِكَ الْحَكِيمِ وَ عَطَائِكَ الْجَلِيلِ الْجَزِيلِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَنِي مِنَ النَّارِ
:
· /bihar/95/38/