Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٣٥٢

هَذَا الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ.

وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عليه السلام أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ دَخَلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ عَلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ حُذَيْفَةُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَلَدَيْهِ عليهما السلام يَأْكُلُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ يَقُولُ لِوَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام كُلَا هَنِيئاً لَكُمَا بَرَكَةُ هَذَا الْيَوْمِ وَ سَعَادَتُهُ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يُهْلِكُ اللَّهُ فِيهِ عَدُوَّهُ وَ عَدُوَّ جَدِّكُمَا وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي يَقْبَلُ اللَّهُ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَ مُحِبِّيكُمَا وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُصَدَّقُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا وَ الْيَوْمُ الَّذِي نُسِفَ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ ظَالِمُهُمْ وَ غَاصِبُهُمْ حَقَّهُمْ وَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْدِمُ اللَّهُ إِلَى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِي أُمَّتِكَ وَ أَصْحَابِكَ مَنْ يَنْتَهِكَ هَذِهِ الْمَحَارِمَ قَالَ نَعَمْ يَا حُذَيْفَةُ جِبْتٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَرْتَاسُ عَلَيْهِمْ وَ يَسْتَعْمِلُ فِي أُمَّتِي الرُّؤْيَا وَ يَحْمِلُ عَلَی عَاتِقِهِ دِرَّةَ الْخِزْيِ وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يُحَرِّفُ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُغَيِّرُ سُنَّتِي وَ يَشْتَمِلُ عَلَى إِرْثِ

وُلْدِي وَ يَنْصِبُ نَفْسَهُ عَلَماً وَ يَتَطَاوَلُ عَلَی إِمَامِهِ مِنْ بَعْدِی وَ يَسْتَخْلِبُ أَمْوَالَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَ يُنْفِقُهَا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يُكَذِّبُنِي وَ يُكَذِّبُ أَخِی وَ وَزِيرِي وَ يَحْسُدُ ابْنَتِي عَنْ حَقِّهَا فَتَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَادْعُ رَبَّكَ لِيُهْلِكَهُ فِي حَيَاتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا حُذَيْفَةُ لَا أُحِبُّ أَنْ أَجْتَرِئَ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ لَكِنْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْيَوْمِ الَّذِي يُهْلِكُهُ فِيهِ فَضِيلَةً عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً يَسْتَنُّ بِهَا أَحِبَّائِي وَ شِيعَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَ محبيهم [مُحِبُّوهُمْ] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِي أَنْ تَمَسَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ مِحَنُ الدُّنْيَا وَ بَلَاؤُهَا وَ ظُلْمُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْغَاصِبِينَ مِنْ عِبَادِي مَنْ نَصَحْتَ لَهُمْ وَ خَانُوكَ وَ مَحَضْتَ لَهُمْ وَ غَشُّوكَ وَ صَافَيْتَهُمْ وَ كَشَحُوكَ وَ أَرْضَيْتَهُمْ وَ كَذَّبُوكَ وَ جَنَيْتَهُمْ وَ أَسْلَمُوكَ فَإِنِّی بِحَوْلِي وَ قُوَّتِي وَ سُلْطَانِي لَأَفْتَحَنَّ عَلَى مَنْ يَغْصِبُ بَعْدَكَ عَلِيّاً

:  · /bihar/95/352/