Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٢٦٨

مِنْ هَيْبَتِكَ ذَارِفَةٌ وَ دَعَوْتُكَ بِلِسَانٍ نَغَمَاتُهُ لِشُكْرِكَ وَاصِفَةٌ وَ أَذْلَلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ نَفْساً لَمْ تَزَلْ عَلَى الْمَعَاصِي عَاكِفَةٌ فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي ارْحَمِ ضَعْفِي وَ مَسْكَنَتِي وَ تَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَ سَتْرِكَ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ أَمَلِی يَا عُدَّتِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ يَا مَنْ لَا يُضْجِرُهُ سَائِلٌ سَأَلَ وَ لَا يُثْقِلُ عَلَيْهِ مُلِحٌّ بِالدُّعَاءِ مُبْتَهِلٌ بَابُكَ لِلطَّارِقِينَ مَفْتُوحٌ وَ بِرُّكَ لِلْمُنِيبِينَ مَمْنُوحٌ فَأَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ مَنْ عَرَفَ ظَاهِرَهَا فَازَ وَ مَنْ عَرَفَ بَاطِنَهَا فَبِكُلِّ فَضِيلَةٍ حَازَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ وَ السُّلُوكِ لِلْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ وَ اجْعَلْهَا لَنَا شَاهِدَةً وَ قِنَا فِيهَا مِنَ الشَّدَائِدِ وَ اجْعَلِ الْخَيْرَ عَلَيْنَا فِيهَا وَارِداً وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ إِلَهِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ بَاسِطٌ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ حَذِرَةٌ مِمَّا جَنَتْ وَجِلَةٌ مِمَّا اقْتَرَفَتْ اللَّهُمَّ فَاسْتُرْ سُوءَ عَمَلِي يَوْمَ كَشْفِ السَّرَائِرِ وَ ارْحَمْنِي مِمَّا فِيهِ أُحَاذِرُ وَ كُنْ بِي رَءُوفاً وَ لِذَنْبِي غَافِراً فَأَنْتَ السَّيِّدُ الْقَاهِرُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةٌ بَاطِنُهَا سُرُورُ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ حَبَوْتَهُمْ بِعُلُوِّ الْمَنَازِلِ وَ الدَّرَجَاتِ وَ ضَاعَفْتَ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَ غَفَرْتَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ وَ خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ وَ قَدْ أَمْسَيْتُ يَا رَبِّ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَاجِياً لِفَضْلِكَ مُؤَمِّلًا بِرَّكَ مُنْتَظِراً مَوَادَّ إِحْسَانِكَ وَ لُطْفِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ مُتَوَسِّلًا بِكَ طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ لَدَيْكَ مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أُعْلِنُ وَ أُسِرُّ فَبِكَ أَمْتَنِعُ وَ أَنْتَصِرُ وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ بِكَ أَسْتَتِرُ وَ بِطَاعَةِ نَبِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَفْتَخِرُ وَ إِلَی زِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَبْتَدِرُ اللَّهُمَّ فَبِهِ وَ بِأَخِيهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَتَوَسَّلُ وَ أَسْأَلُ وَ أَطْلُبُ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْمَقَرَّ مَعَهُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ فَإِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رِقَاباً تُعْتِقُهَا مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ لَيْلَةُ عِيدٍ وَ لَكَ فِيهَا أَضْيَافٌ فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيَافِكَ وَ هَبْ لِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ اجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ الْجَنَّةَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا خَيْرَ مَنْزُولٍ بِهِ يَا خَيْرَ مَنْ نَزَلَتْ بِفِنَائِهِ الرَّكَائِبُ وَ أَنَاخَتْ بِهِ الْوُفُودُ يَا ذَا السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ

:  · /bihar/95/268/