Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٢٦٣

وَ تَقَوَّيْتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ غَلَبَ عَلَی كُلِّ شَيْ ءٍ قَضَاؤُكَ وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْ ءٍ أَمْرُكَ وَ قَهَرَتْ قُدْرَتُكَ كُلَّ شَيْ ءٍ- لَا يُسْتَطَاعُ وَصْفُكَ وَ لَا يُحَاطُ بِعِلْمِكَ وَ لَا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ وَ لَا تَصِفُ الْعُقُولُ صِفَةَ ذَاتِكَ.

عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ وَ لَا تُدْرِكُ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ وَ لَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً وَ لَا تُمَثَّلُ فَتَكُونَ مَوْجُوداً وَ لَا تَلِدُ فَتَكُونَ مَوْلُوداً أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ وَ لَا عَدِيلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ وَ لَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ أَنْتَ ابْتَدَعْتَ وَ اخْتَرَعْتَ وَ اسْتَحْدَثْتَ فَمَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ ثَنَاءَكَ وَ أَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ وَ اصْدَعْ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ وَ حَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ وَ مَلِيكٍ مَا أَسْمَحَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ وَ عُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ وَ خَضَعَ لَكَ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ انْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ شَيْ ءٍ سَبِيلُكَ جَدَدٌ وَ أَمْرُكَ رَشَدٌ وَ أَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ وَ أَنْتَ الْمَاجِدُ الْجَوَادُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْعَلِيمُ الْكَرِيمُ الْقَدِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ بَالَغَ فِي إِظْهَارِ دِينِكَ وَ أَكَّدَ مِيثَاقَكَ وَ نَصَحَ لِعِبَادِكَ وَ بَذَلَ جُهْدَهُ فِي مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ.

اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ وَ تَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وَ خُزَّانِ عِلْمِكَ وَ أُمَنَائِكَ فِي بِلَادِكَ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى بَرِيَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَی السُّيَّاحِ وَ الْعُبَّادِ وَ أَهْلِ الْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ رَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً لِقَلْبِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ الرَّحْمَةَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ثِقَتِي يَا رَجَائِي يَا مُعْتَمَدِي وَ مَلْجَئِی وَ ذُخْرِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ أَمَلِی وَ غَايَتِي وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ عُيُوبِي وَ إِسَاءَتِي وَ ظُلْمِي وَ جُرْمِي عَلَى نَفْسِي فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ

:  · /bihar/95/263/