Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٢٣٨

عُقُوبَتَهُ وَ مَغْفِرَتَهُ سَيِّدِي لَمْ أَزْدَدْ إِلَيْكَ إِلَّا فَقْراً وَ لَمْ تَزْدَدْ عَنِّي إِلَّا غِنًى وَ لَمْ تَزْدَدْ ذُنُوبِي إِلَّا كَثْرَةً وَ لَمْ يَزْدَدْ عَفْوُكَ إِلَّا سَعَةً سَيِّدِي ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ انْتِصَابِی بَيْنَ يَدَيْكَ وَ طَلَبِي مَا لَدَيْكَ تَوْبَةً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سَيِّدِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بَائِساً فَقِيراً تَائِباً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَسْخِطٍ بَلْ مُسْتَسْلِمٌ لِأَمْرِكَ رَاضٍ بِقَضَائِكَ- لَا آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ وَ لَا قَانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ سَيِّدِي بَلْ مُشْفِقٌ مِنْ عَذَابِكَ رَاجٍ لِرَحْمَتِكَ لِعِلْمِي بِكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ فَإِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحْسِنَ فِي رَامِقَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَ تَفْتَحَ فِيمَا أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي مُضَيِّعاً مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّى فَأُبْدِىَ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِى وَ أَخْلُو لَكَ بَشَرِّ فِعْلِى تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَنَاتِي وَ فِرَاراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي حَتَّى كَأَنَّ الثَّوَابَ لَيْسَ مِنْكَ وَ كَأَنَّ الْعِقَابَ لَيْسَ إِلَيْكَ قَسْوَةً مِنْ مَخَافَتِكَ مِنْ قَلْبِي وَ زَلَلًا عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلُّ بِي غَضَبُكَ وَ يَنَالُنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ قِنِى بِوِقَايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِهَا عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي مَا كَانَ صَالِحاً وَ أَصْلِحْ مِنِّی مَا كَانَ فَاسِداً وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا بَاغِياً وَ لَا حَاسِداً اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ فَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمٍّ وَ ثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مَقَامٍ وَ اهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ وَ حُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ وَ أَنْقِذْنِي مِنَ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ عَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ لَقِّنِي رَوْحاً وَ رَيْحَاناً وَ جَنَّةَ نَعِيمٍ أَبَدَ الْآبِدِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ١.

وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُهُ يَدْعُو فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنَسَخْتُهُ تَقُولُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ أَنْتَ بِهَا تُصَلِّي الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ ائْتِ الْمَوْقِفَ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ احْمَدْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ سَبِّحْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلِّلْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ

(١)1- 1. الإقبال: 358- 369.

:  · /bihar/95/238/