Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٢٣١

وَ لَوْ شِئْتَ جَذَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ لَعَقَمْتَنِي ١ فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَ لَمْ يَكُ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي وَ الْخَاشِعُ بِذُلِّي الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ رَاجٍ لَكَ فِي مَوْقِفِي هَذَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ مِنِ اقْتِرَافِي وَ مُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمَعَاصِي طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لِي حَوَائِجِي وَ تُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ أَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ وَ يَخْشَعُ لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ يَا أَكْرَمَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ كُلٌّ بِالذُّنُوبِ وَ أَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَ خُشِعَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاضِعٌ لَكَ بِذُلِّهِ فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَیَّ بِوَجْهِكَ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ تُنَزِّلَ عَلَیَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَوْ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيراً بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ مُتَوَجِّهاً إِلَيْكَ وَ مُتَوَسِّلًا إِلَيْكَ وَ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ وَ أَوْلَاهُمْ بِكَ وَ أَطْوَعِهِمْ لَكَ وَ أَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَ عِنْدَكَ مَكَاناً وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ نَبِيِّكَ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَی عَذَابِكَ وَ لَا غِنًی بِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَی الْبَلَاءِ وَ لَا طَاقَةَ لِي عَلَی الْجَهْدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ

(١)1- 1. راجع شرح ذلك الی بحار الأنوار الطبعة الجديدة ج 25 ص 203- 205 و هكذا ص 209- 211.

:  · /bihar/95/231/