Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ٢٢٨

في بعض النسخ العتيقة و في مصباح الزائر و اللّٰه أعلم بحقائق الأحوال.

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ وَ مِنْ أَدْعِيَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِلْمَوْقِفِ وَ هُوَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ وَ لَا يَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَیْ ءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَ غَشِیَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأْتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَیْ ءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي خَلْقِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ ذَلَّ لِعِزَّتِكَ كُلُّ شَيْ ءٍ أُثْنِی عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مِدْحَتِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي وَ قَصْرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِیُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِئُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ دَبَّرَ الْأُمُورَ فَلَا يُقَايِسُ شَيْئاً بِشَيْ ءٍ مِنْ خَلْقِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ وَ أَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ وَ فَصَلِّ فِيهَا بِحُكْمِهِ وَ حَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَلِمَهَا بِحِفْظِهِ ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ وَ مُسْتَقَرَّهَا إِلَی مَحَبَّتِهِ وَ مَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَ لَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ وَ لَا يُعْجِزُهُ شَیْ ءٌ طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ فَعَلَهُ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ صَنَعَهُ وَ لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ

:  · /bihar/95/228/