Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 95 ١٧٤

يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.

يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ وَ عَامَلَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ مَا أَفْشَی فِينَا نِعْمَتَكَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ وَ هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَ مِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ وَ سَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ وَ بَصَّرْتَنَا مَا يُوجِبُ الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ وَ الْوُصُولَ إِلَی كَرَامَتِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ وَ آثَرْتَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ سَبَبْتَنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ وَ أَنْتَ الْمَلِي ءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ السُّرُورِ وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَ انْصِرَافُهُ عَنَّا فَهَمَّنَا وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ فَنَحْنُ قَائِلُونَ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ الْأَعْظَمَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ وَ يُسِّرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً وَ أَفْجَعَ فِرَاقُهُ مَفْقُوداً السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَأَمَرَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سَبِيلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَهُ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى

:  · /bihar/95/174/