من الشبهات و الحرام هذا الدعاء.
اللّٰهم إني أسألك بالرحمة التي سبقت غضبك و بالرحمة التي ذكرتني بها و لم أك شيئا مذكورا و بالرحمة التي أنشأتني و ربيتني صغيرا و كبيرا و بالرحمة التي نقلتني بها من ظهور الآباء إلى بطون الأمهات من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الغايات و أقمت للآباء و الأمهات بالأقوات و الكسوات و المهمات و وقيتهم مما جرى على الأمم الهالكة من النكبات و الآفات و بالرحمة التي شرفتني بها بطاعتك و التقرب إليك و بالرحمة التي جعلتني بها من ذرية أعز الأنبياء عليك و بالرحمة التي حلمت بها عني عند سوء أدبي بين يديك و بالمراحم و المكارم التي أنت أعلم بتفصيلها و قبولها و تكميلها و بما أنت أهله أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تطهرنا من الذنوب و العيوب بالعافية منها و العفو عنها حتى نصلح للتشريف بمجالستك و الجلوس على مائدة ضيافتك و أن تطهر طعامنا هذا و شرابنا و كل ما نتقلب فيه من فوائد رحمتك من الأدناس و الأرجاس و حقوق الناس و من الحرامات و الشبهات و أن تصانع عنه أصحابه من الأحياء و الأموات و تجعله طاهرا مطهرا و شفاء لأدياننا و دواء لأبداننا و طهارة لسرائرنا و ظواهرنا و نورا لأرواحنا و مقويا لنا على خدمتك باعثا لنا على مراقبتك و اجعلنا بعد ذلك ممن أغنيته بعلمك عن المقال و بكرمك عن السؤال برحمتك يا أرحم الراحمين.
فصل فيما نذكره من القصد بالإفطار
اعلم أن الإفطار عمل يقوم به ديوان العبادات و مطلب يظفر بالسعادات فلا بد له من قصد يليق بتلك المرادات و من أهم ما قصد الصائم بإفطاره و ختم به تلك العبادة مع العالم بأسراره امتثال أمر اللّٰه جل جلاله بحفظ حياته على باب طاعة مالك مباره و مساره و إذا لم يقصد بذلك حفظها على باب الطاعة فكأنه قد ضيع الطعام و أتلفه و أتلفها و عرضها للإضاعة و خسر في البضاعة و تصير الطاعات الصادرة عنه عن قوة سَقِيمة النِّيات كإنسان يركب دابة في الحج أو الزيارات بغير إذن صاحبها أو بمخالفة في مسالكها و مذاهبها أو فيها شی ء من الشبهات.
:
· /bihar/95/13/