Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٩٣

«2»- مع، [معاني الأخبار]١ لي، [الأمالي للصدوق] الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ أَخِي شُعَيْبٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْماً لِأَصْحَابِهِ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.

فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ يَأْكُلُ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِی اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ لَيْلَتِهِ نَائِمٌ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَلْمَانَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها٢ وَ أَصِلُ شَهْرَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتَ أَكْثَرَ لَيْلَتِكَ نَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّكَ أَكْثَرَ أَيَّامِكَ صَامِتٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثاً فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ

(١)1- 1. معاني الأخبار ص 235- 234.
(٢)2- 2. الأنعام: 160.

:  · /bihar/94/93/