فَلَمْ أَصْبِرْ وَ عَصَمْتَنِي فَلَمْ أَعْتَصِمْ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى النَّجَاةِ فَلَمْ أُجِبْ وَ حَذَّرْتَنِي الْمَهَالِكَ فَلَمْ أَحْذَرْ.
إِلَهِي إِلَهِي خَلَقْتَنِي سَمِيعاً فَطَالَ لِمَا كَرِهْتَ سَمَاعِي وَ أَنْطَقْتَنِي فَكَثُرَ فِي مَعَاصِيكَ مَنْطِقِي وَ بَصَّرْتَنِي فَعَمِیَ عَنِ الرُّشْدِ بَصَرِي وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً فَكَثُرَ فِيمَا يُرْدِينِي سَمْعِي وَ بَصَرِی وَ جَعَلْتَنِي قَبُوضاً بَسُوطاً فَدَامَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ قَبْضِي وَ بَسْطِی وَ جَعَلْتَنِي سَاعِياً مُتَقَلِّباً فَطَالَ فِيمَا يُرْدِينِي سَعْيِي وَ تَقَلُّبِي وَ غَلَبَتْ عَلَیَّ شَهَوَاتِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي فَقَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ عَظُمَتْ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَ اشْتَدَّ إِلَيْكَ فَقْرِى فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَشْكُو إِلَيْكَ أَمْرِي وَ بِأَيِّ لِسَانٍ أَسْأَلُكَ حَوَائِجِي وَ بِأَيِّ يَدٍ أَرْفَعُ إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَ بِأَيَّةِ نَفْسٍ أُنْزِلُ إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ بِأَيِّ عَمَلٍ أَبُثُّ إِلَيْكَ حُزْنِي وَ فَقْرِی أَ بِوَجْهِيَ الَّذِي قَلَّ حَيَاؤُهُ مِنْكَ يَا سَيِّدِي أَمْ بِقَلْبِيَ الَّذِي قَلَّ اكْتِرَاثُهُ مِنْكَ يَا مَوْلَايَ أَمْ بِلِسَانِيَ النَّاطِقِ كَثِيراً بِمَا كَرِهْتَ يَا رَبِّ أَمْ بِبَدَنِيَ السَّاكِنِ فِيهِ حُبُّ مَعَاصِيكَ يَا إِلَهِي أَمْ بِعَمَلِيَ الْمُخَالِفِ لِمَحَبَّتِكَ يَا خَالِقِي أَمْ بِنَفْسِيَ التَّارِكَةِ لِطَاعَتِكَ يَا رَازِقِي فَأَنَا الْهَالِكُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَ أَنَا الْهَالِكُ إِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ عَلَىَّ يَا وَيْلِي وَ الْعَوْلَ لِي مِنْ ذُنُوبِي وَ خَطِيئَتِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ فَيُغِيثَنِي إِنْ لَمْ تُغِثْنِي يَا سَيِّدِي وَ إِلَی مَنْ أَشْكُو فَيَرْحَمَنِي إِنْ كُنْتَ أَعْرَضْتَ عَنِّى يَا سَيِّدِي وَ مَنْ أَدْعُو فَيَشْفَعَ لِي إِنْ صَرَفْتَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي يَا سَيِّدِي وَ إِلَی مَنْ أَتَضَرَّعُ فَيُجِيبَنِي إِنْ كُنْتَ سَخِطْتَ عَلَىَّ فَلَمْ تُجِبْنِي يَا سَيِّدِي وَ مَنْ أَسْأَلُ فَيُعْطِيَنِي إِنْ لَمْ تُعْطِنِي وَ مَنَعْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ بِمَنْ أَسْتَجِيرُ فَيُجِيرَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ لَمْ تُجِرْنِي وَ بِمَنْ أَعْتَصِمُ فَيَعْصِمَنِي يَا سَيِّدِي إِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي وَ عَلَی مَنْ أَتَوَكَّلُ فَيَحْفَظَنِي وَ يَكْفِيَنِي إِنْ خَذَلْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ بِمَنْ أَسْتَشْفِعُ فَيَشْفَعَ لِي إِنْ كُنْتَ أَبْغَضْتَنِي يَا سَيِّدِي وَ إِلَی مَنْ أَلْتَجِئُ وَ إِلَی أَيْنَ أَفِرُّ إِنْ كُنْتَ قَدْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي إِلَهِي إِلَهِي لَيْسَ إِلَّا إِلَيْكَ مِنْكَ فِرَارِي وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ مِنْكَ مَنْجَايَ وَ إِلَيْكَ مَلْجَئِی وَ لَيْسَ إِلَّا بِكَ اعْتِصَامِي وَ لَيْسَ إِلَّا عَلَيْكَ تَوَكُّلِي وَ مِنْكَ رَجَائِي وَ لَيْسَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ يَسْتَنْقِذُنِي وَ لَيْسَ إِلَّا رَأْفَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ تُنْجِينِي أَنْتَ يَا سَيِّدِي
:
· /bihar/94/365/