Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٣٥٣

قد أفطرت بالسعي بما لا يقربه إلى مولاه و الدخول تحت ظله و هو مع هذا لا يرى إفطار جوارحه و تلف مصالحه و اشتهاره عند اللّٰه جل جلاله و عند خاصته بفضائحه فليحذر عبد عن مولاه أن ينفذه في شغل ليقضيه و نفعه عائد على العبد في دنياه و أخراه فيخون في أكثر الشغل الذي نفذ فيه و سيده ينظر إليه و هو يعلم أنه مطلع عليه و علی سوء مساعيه ١

فصل فيما نذكره من صلاة للسلامة في الشهر من حوادث الإنسان و صلاة أول يوم من شهر رمضان للحفظ في السنة كلها من محذور الأزمان

اعلم أنا قدمنا في كتاب عمل الشهر صلاة ركعتين في أول كل شهر٢ يقرأ في الأولى منهما الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثين مرة و في الثانية الحمد مرة و إِنَّا أَنْزَلْناهُ ثلاثين مرة و يتصدق معها بشي ء من الصدقات فتكون دافعة لما في الشهر جميعه من المحذورات و نحن الآن ذاكرون لها مرة أخرى لأن أول السنة أحق بالاستظهار في دفع المخوفات بالصلوات و الدعوات.

رَوَيْنَاهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا دَخَلَ شَهْرٌ جَدِيدٌ يُصَلِّي أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ لِكُلِّ يَوْمٍ إِلَى آخِرِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَي وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ يَتَصَدَّقُ بِمَا يَتَسَهَّلُ فَيَشْتَرِي بِهِ سَلَامَةَ ذَلِكَ الشَّهْرِ كُلِّهِ.

و من ذلك ركعتان أخريان تدفع عن العبد أخطار السنة كلها إلى مثل ذلك الأوان. رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِهِ فِي عَمَلِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَنِ الْعَالِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى عِنْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعاً قَرَأَ فِي أُولَاهَا أُمَّ الْكِتَابِ وَ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَ فِي الْأُخْرَى مَا أَحَبَّ دَفَعَ

(١)1- 1. كتاب الاقبال: 86- 87.
(٢)2- 2. راجع هذا الجزء ص 133، نقله عن الدروع الواقية مرسلا عن الامام الجواد عليه السلام.

:  · /bihar/94/353/