Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٣٤٤

مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَی الْمُسْتَغْفِرِينَ وَ الْمُتَسَحِّرِينَ بِالْأَسْحَارِ فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَفْضَلُ السَّحُورِ السَّوِيقُ وَ التَّمْرُ وَ مُطْلَقٌ لَكَ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ إِلَى أَنْ تَسْتَيْقِنَ الطُّلُوعَ ١.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرَعِ الْمَاءِ أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.

فصل فيما نذكره مما يقرأ و يعمل من آداب السحور

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ صَامَ فَقَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ سَحُورِهِ وَ عِنْدَ إِفْطَارِهِ إِلَّا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

و أما آداب السحور.

فمنها أن يكون لك حال مع اللّٰه جل جلاله تعرف بها أنه يريد أنك تتسحر و بما ذا تتسحر و مقدار ما تتسحر به فذلك يكون من أعظم سعادتك حيث نقلك اللّٰه جل جلاله برحمته عن معاملة شهوتك و طبيعتك إلى تدبيره جل جلاله في إرادتك.

و منها أن لا يكون لك معرفة بهذه الحال و لا تصدق بها حتى تطلبها من باب الكرم و الإفضال فلا تتسحر سحورا يثقلك عن تمام وظائف الأسحار و عن لطائف الطاعات في إقبال النهار.

فصل فيما نذكره من قصد الصيام بالسحور.

أقول: فأما قصد الصيام في السحور فإن يكون مراده بذلك امتثال أمر اللّٰه جل جلاله بسحوره و شكرا له على ما جعله أهلا له من تدبيره و أن يتقوى بذلك الطعام على مهام الصيام و أن يعبد اللّٰه جل جلاله فإنه أهل للعبادات.

فصل فيما نذكره من النية

أول ليلة من شهر رمضان لصوم الشهر كله أو

(١)1- 1. الفقيه ج 2 ص 87.

:  · /bihar/94/344/