Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٢٩٧

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِسُؤَالِهِ مَسْئُولًا غَيْرَكَ وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اعْتِمَادَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِاعْتِمَادِهِ مُعْتَمَداً سِوَاكَ لِأَنَّكَ الْأَوَّلُ الْأَوْلَى الَّذِي ابْتَدَأْتَ الِابْتِدَاءَ وَ كَوَّنْتَهُ بَادِياً بِلُطْفِكَ فَاسْتَكَانَ عَلَى سُنَّتِكَ وَ أَنْشَأْتَهَا كَمَا أَرَدْتَ بِإِحْكَامِ التَّدْبِيرِ وَ أَنْتَ أَجَلُّ وَ أَحْكَمُ وَ أَعَزُّ مِنْ أَنْ تُحِيطَ الْعُقُولُ بِمَبْلَغِ عِلْمِكَ وَ وَصْفِكَ أَنْتَ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يُلِحُّكَ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ تَقُولُ لِلشَّیْ ءِ كُنْ فَيَكُونُ أَمْرُكَ مَاضٍ وَ وَعْدُكَ حَتْمٌ- لَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَیْ ءٌ وَ لَا يَفُوتُكَ شَیْ ءٌ وَ إِلَيْكَ تُرَدُّ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ أَنْتَ الرَّقِيبُ عَلَيَّ.

إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ فَتَوَاضَعَتْ لِهَيْبَتِكَ الْأَعِزَّاءُ وَ دَانَ لَكَ بِالطَّاعَةِ الْأَوْلِيَاءُ وَ احْتَوَيْتَ بِإِلَهِيَّتِكَ عَلَى الْمَجْدِ وَ السَّنَاءِ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ إِلَهِي إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِاقْتِرَانِی إِيَّاهَا فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَیَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تُنْقِذَنِي مِنْ أَلِيمِ عُقُوبَتِكَ إِلَهِي إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ رَبِّهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ غَرِيقٍ رَجَاكَ لِكَشْفِ مَا بِهِ وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ إِلَهِي مَلَكْتَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَ فَطَرْتَهُمْ أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ أَلْوَانُهُمْ حَتَّى يَقَعَ هُنَاكَ مَعْرِفَتُهُمْ لِبَعْضِهِمْ بَعْضاً تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً كَمَا شِئْتَ فَتَعَالَيْتَ عَنِ اتِّخَاذِ وَزِيرٍ وَ تَعَزَّزْتَ عَنْ مُؤَامَرَةِ شَرِيكٍ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَ تَقَدَّسْتَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ فَلَيْسَتِ الْأَبْصَارُ بِمُدْرِكَةٍ لَكَ وَ لَا الْأَوْهَامُ وَاقِعَةً عَلَيْكَ فَلَيْسَ لَكَ شَبِيهٌ وَ لَا نِدُّ وَ لَا عَدِيلٌ وَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْقَائِمُ الْأَحَدُ الدَّائِمُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

يَا مَنْ ذَلَّتْ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ وَ مَنْ كَلَّتْ عَنْ بُلُوغِ ذَاتِهِ أَلْسُنُ الْبُلَغَاءِ وَ مَنْ تَضَعْضَعَتْ لِهَيْبَتِهِ رُءُوسُ الرُّؤَسَاءِ وَ قَدِ اسْتَحْكَمَتْ بِتَدْبِيرِهِ الْأَشْيَاءُ وَ اسْتَعْجَمَتْ عَنْ بُلُوغِ صِفَاتِهِ عِبَارَةُ الْعُلَمَاءِ أَنْتَ الَّذِي فِي عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِي دُنُوِّهِ عَالٍ أَنْتَ أَمَلِي سَلَّطْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَيَّ بَعْدَ إِقْرَارِي لَكَ بِالتَّوْحِيدِ فَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِنَ

:  · /bihar/94/297/