لِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْأَحَدُ وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَ لَا يَزُولُ وَ لَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الدُّهُورِ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرِيَّةِ وَ أَحْكَمْتَهَا بِلَفْظِ التَّقْدِيرِ وَ حُكْمِ التَّغْيِيرِ وَ لَمْ يَحْتَلْ فِيكَ مُحْتَالٌ أَنْ يَصِفَكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ أَوْ يَحُدَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ شَاغِلٌ فِي اجْتِلَابِ التَّحْوِيلِ وَ مَا فَلَقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ فِي بُحُورِهِمْ أَحْلَامٌ مَشِيَّتُكَ فِيهَا حَلِيلَةٌ تَظَلُّ نَهَارُهُ مُتَفَكِّراً بِآيَاتِ الْأَوْهَامِ وَ لَكَ إِنْفَادُ الْخَلْقِ مُسْتَجِدِينَ بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ فَسُبْحَانَكَ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ وَ أَنْطَقَ بِالتَّصْدِيقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا جَلَّتْ قُدْرَتُكَ الْقَاهِرَةُ وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجاً وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً سُبْحَانَكَ يَا سَيِّدِي سَبَّحَ لَكَ نَبَاتُهَا وَ مَاؤُهَا وَ أَقَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا فَيَا مَنِ انْفَرَدَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمِ اللَّهُمَّ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنِ انْتَجَعَ لِكَشْفِ الضُّرِّ يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ الْمُرْتَجَى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي وَ فَاقَتِي وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فِيمَا رَجَوْتُهُ وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي إِذْ فَتَحْتَهُ لِي فَقَدْ عُذْتُ بِكَ يَا إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي فَإِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَا رَبِّ سَهْلٌ يَسِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَى الْآباءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً عَظَّمْتَهَا وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ عَنِّي وَ خَفَّفَهَا وَ أَدَّی الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ وَ احْتَمَلَهَا يَا رَبِّ أَدِّهَا عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَغْفَرُ الْغَافِرِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
:
· /bihar/94/276/