وَ تَخْرُجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ فَقَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَیْ ءٌ وَ لَكِنْ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ يُكْتَبُ فِيهَا الْآجَالُ وَ يُقَسَّمُ فِيهَا الْأَرْزَاقُ وَ يُخْرَجُ صِكَاكُ الْحَاجِّ وَ يَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ إِلَّا شَارِبُ مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْضَاهُ ثُمَّ أَنْهَاهُ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ١.
«44»- ير، [بصائر الدرجات] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ قَالَ: عَرَضْتُ هَذَا الْكِتَابَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي صُبْحِ أَوَّلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاسْأَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ يَوْماً مِنَ الذَّرِّ فَمَا دُونَهَا فَمَا فَوْقَهَا ثُمَّ لَا أُخْبِرَنَّكُمْ بِشَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ بِتَكَلُّفٍ وَ لَا بِرَأْيٍ وَ لَا بِادِّعَاءٍ فِي عِلْمٍ إِلَّا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ تَعْلِيمِهِ وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ كُلِّ أَهْلِ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ رَأَيْتَ مَا تَعْلَمُونَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ هَلْ تَمْضِي تِلْكَ السَّنَةُ وَ بَقِيَ مِنْهُ شَیْ ءٌ لَمْ تَتَكَلَّمُوا بِهِ قَالَ لَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّهُ فِيمَا عَلِمْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَنْ أَنْصِتُوا لِأَعْدَائِكُمْ لَنَصَتْنَا فَالنَّصْتُ أَشَدُّ مِنَ الْكَلَامِ ٢.
«45»- ير، [بصائر الدرجات] الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ حَرِيشٍ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي يُعَايِنُ مَا يَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَعَظِيمُ الشَّأْنِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ [لَيُشَقُّ وَ اللَّهِ بَطْنُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يُؤْخَذُ إِلَى قَلْبِهِ]٣ يُكْتَبُ عَلَى قَلْبِ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِمِدَادِ النُّورِ فَذَلِكَ ٤ جَمِيعُ الْعِلْمِ ثُمَّ يَكُونُ الْقَلْبُ مُصْحَفاً لِلْبَصَرِ
:
· /bihar/94/20/