Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ١٧٠

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً- وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَ مَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَ زادَهُمْ نُفُوراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا وَلِيَّ الصَّالِحِينَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اليوم الثالث و العشرون

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ يُوسُفُ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمٌ صَالِحٌ لِطَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ التِّجَارَةِ وَ التَّزْوِيجِ وَ الدُّخُولِ عَلَی السُّلْطَانِ وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ غَنِمَ وَ أَصَابَ خَيْراً وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ كَانَ حَسَنَ التَّرْبِيَةِ.

وَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رُوزُ دَيْبِدِينَ ١ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَوْمٌ خَفِيفٌ صَالِحٌ لِسَائِرِ الْحَوَائِجِ.

الدُّعَاءُ فِيهِ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ- وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ ءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ- تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ- فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِیَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ- وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ

(١)1- 1. بفتح الدال المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية، او فتحها ثمّ كسر الدال و هو مخفف ديبادين.

:  · /bihar/94/170/