Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ١٠٥

وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ أُمِّهِ مَرْيَمَ عليها السلام فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَ تُفْطِرُ يَوْماً وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ صَوْمَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَ يَقُولُ هُنَّ صِيَامُ الدَّهْرِ.

«6»- 41 قيه، الدروع الواقية اعلم أن الظاهر من عمل أصحابنا أنه أربعاء بين خميسين غير أَنَ

الشَّيْخَ الطُّوسِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى فِي تَهْذِيبِهِ ١ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ فَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْماً خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ الشَّهْرُ الَّذِي يَأْتِي أَرْبِعَاءُ وَ خَمِيسٌ وَ أَرْبِعَاءُ فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ أَوْ خميس [خَمِيساً] بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا عَمِلَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ.

و الذي يدل على ذلك

مَا ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ-٢

قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الصِّيَامِ فَقَالَ عليه السلام ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْأَرْبِعَاءُ وَ الْخَمِيسُ وَ الْجُمُعَةُ فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا يَصُومُونَ أَرْبِعَاءَ بَيْنَ خَمِيسَيْنِ فَقَالَ عليه السلام لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَا بَأْسَ بِخَمِيسٍ بَيْنَ أَرْبِعَاءَيْنِ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: إِذَا كَانَ أَوَّلُ الشَّهْرِ خَمِيسَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ وَ إِذَا كَانَ وَسَطُ الشَّهْرِ أَرْبِعَاءَيْنِ فَصَوْمُ آخِرِهِمَا أَفْضَلُ ٣.

قال السيد رحمه اللّٰه أقول لعل المراد بذلك أن من فاته الخميس الأول و الأربعاء الأول فإن الآخر منهما أفضل من تركهما لأنه لو لا هذا الحديث ربما اعتقد الإنسان أنه إذا فاته الأول منهما ترك صوم الآخر

وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ ٤: أَنَّ الْعَالِمَ عليه السلام سُئِلَ عَنْ خَمِيسَيْنِ يَتَّفِقَانِ فِي الْعَشْرِ فَقَالَ صُمِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا لَعَلَّكَ لَا تَلْحَقُ الثَّانِيَ.

أقول: هذان الحديثان لا يتنافيان و ذلك أنه إذا كان يوم الثلاثين من الشهر يوم الخميس و قبله خميس آخر فينبغي أن يصوم الخميس الأول منهما لجواز

(١)1- 1. راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(٣)3- 3. راجع التهذيب ج 1 ص 438 و تراه في الاستبصار ج 2 ص 137.
(٤)4- 4. الفقيه ج 2 ص 51.

:  · /bihar/94/105/