Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٧٢

تُعْطُوهُ الصِّبْيَانَ وَ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْيَانِ مِمَّنْ لَا يَنْصِبُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيُعَادِيَكُمْ وَ لَا يَعْرِفُ خِلَافَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَيَتَّبِعَهُ وَ يَدِينَ بِهِ وَ هُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ تُعْطُونَهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ فَأَمَّا الدِّرْهَمَ التَّامَّ فَلَا تُعْطِى إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَی الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ فَقَالَ لَا تُعْطِهِ وَ لَا كَرَامَةَ وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيهِ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ فَأَمَّا النَّاصِبَ فَلَا يَرِقَّنَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً أَوْ عَطَشاً وَ لَا تُغِثْهُ وَ إِنْ كَانَ غَرِقاً أَوْ حَرِقاً فَاسْتَغَاثَ فَغَطِّسْهُ وَ لَا تُغِثْهُ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَشْبَعَ نَاصِباً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ.

باب 7 حرمة الزكاة علي بني هاشم

«1»- ن،١[عيون أخبار الرضا عليه السلام] لي، [الأمالي للصدوق] ابْنُ شَاذَوَيْهِ وَ ابْنُ مَسْرُورٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ: فِيمَا احْتَجَّ الرِّضَا عليه السلام عَلَى الْعَامَّةِ بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ فِي فَضْلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ قَالَ عليه السلام لَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ الصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ٢ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عليهم السلام وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ

(١)1- 1. عيون الأخبار ج 1 ص 238.
(٢)2- 2. براءة: 60.

:  · /bihar/93/72/