Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٧٠

ذَلِكَ لِشِهَابٍ فَقَالَ صَدَقَ ١.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى صَدَقَاتِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ كَتَبَ لَهُ عَهْداً كَانَ فِيهِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَ فِيمَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ أَرْضِ الشَّامِ فَادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى صَدَقَتَهُ إِلَى عُمَّالِ الشَّامِ وَ هُوَ فِي حَوْزَتِنَا مَمْنُوعٌ قَدْ حَمَتْهُ خَيْلُنَا وَ رِجَالُنَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ مَا زَعَمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِلَ بِلَادَنَا وَ يُؤَدِّیَ صَدَقَةَ مَالِهِ إِلَى عَدُوِّنَا٢.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ فَقَالَ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَ الْمِسْكِينُ أَجْهَدُ مِنْهُ وَ الْبَائِسُ الْفَقِيرُ أَجْهَدُ مِنْهُمَا حَالًا وَ لَا يُعْطَى الزَّكَاةُ إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ لَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْضِعِ وَلِیٌّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا قَالَ يُبْعَثُ بِهَا إِلَی مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُقْسَمُ فِي أَهْلِ الْوَلَايَةِ وَ لَا يُعْطَي قَوْماً إِنْ دَعَوْتَهُمْ إِلَى أَمْرِكَ لَمْ يُجِيبُوكَ وَ لَوْ كَانَ الذَّبْحُ وَ أَهْوَی بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قِيلَ لَهُ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مُؤْمِنٌ مُسْتَحِقٌّ قَالَ يُعْطَى الْمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ لَا يَنْصِبُونَ وَ يُعْطَی الْمُؤْمِنُ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ وَ يَكْتَسِي وَ يَتَزَوَّجُ وَ يَحُجُّ وَ يَتَصَدَّقُ وَ يُوفِی دَيْنَهُ.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها قَالَ هُمُ السُّعَاةُ عَلَيْهَا يُعْطِيهِمُ الْإِمَامُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَوْقِيتٌ عَلَيْهِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: بُعِثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ يَعْنِي مَدْبُوغٍ بِالْقَرَظِ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ تُرَابِهَا فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ خَمْسَةِ نَفَرٍ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ وَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَ عَلْقَمَةَ بْنِ عَلَاثَةَ وَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالُوا كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا فبلغ ذلك صلى اللّٰه عليه و آله [فَبَلَغَهُ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ] فَقَالَ أَ لَا تَأْمَنُونَنِي وَ أَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ

(١)1- 1. دعائم الإسلام: 245.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام: 259.

:  · /bihar/93/70/