Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٥٠

فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ثُمَّ تَرْجِعُ الْإِبِلُ عَلَى أَسْنَانِهَا١

وَ لَيْسَ عَلَی النَّيِّفِ شَیْ ءٌ وَ لَا عَلَی الْكُسُورِ شَیْ ءٌ وَ لَيْسَ عَلَی الْعَوَامِلِ شَیْ ءٌ إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى السَّائِمَةِ الرَّاعِيَةِ

(١)1- 1. و نقل الفيض رحمه اللّٰه عن بعض اساتيذه أن المراد برجوع الإبل على أسنانها استيناف النصاب الكلی و اسقاط اعتبار الأسنان السابقة كانه إذا اسقط اعتبار الأسنان و استؤنف النصاب الكلی تركت الإبل على اسنانها و لم تعتبر، و هو و ان كان بعيدا بحسب اللفظ الا أن السياق يقتضيه، و تعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله« و سقط الامر الأول» ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل و البقر من نفی الوجوب عن النيف يرشد إليه، لانه جعل اسقاط الاعتبار بالاسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على اسنانها واقعا موقعه، و هو يقتضی اتّحادهما في المودي. أقول: لفظ الحديث في نصاب الإبل كما ترى في المتن هكذا:« ثم ترجع الإبل على أسنانها و ليس علی النيف شی ء» و هكذا في نصاب البقر:« ثم ترجع البقر على أسنانها و ليس علی النيف شی ء» و في نصاب الغنم« فاذا تمت أربعمائة كان علی كل مائة شاة و سقط الامر الأول و ليس علی ما دون المائة بعد ذلك شی ء و ليس في النيف شی ء». فلما كان زكاة البقر و الإبل عند تكميل كل نصاب مقدرا علی اسنانهما: ابنة مخاض و ابنة لبون و هكذا في الإبل، تبيع و مسنة، قال في الموردين« ثم ترجع الإبل على أسنانها» و« ثم ترجع البقر على أسنانها» و اما في الشاة فلم يقل ذلك لما لم يكن التقدير على أسنان الشاة. و اما معنی« ترجع الإبل على أسنانها» فهو معروف عند اللغويين قال الجوهريّ: « الرجعة: الناقة تباع و تشتری بثمنها مثلها. فالثانية راجعة و رجعة، و قد ارتجعتها و ترجعتها و رجعتها يقال باع فلان ابله فارتجع منها رجعة صالحة- بالكسر- اذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة و الصالحة. و كذلك الرجعة في الصدقة إذا وجبت علی ربّ المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنان فوقها أو دونها». يعنی إذا بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة و ليست عنده جذعة، أدی غيرها على وجه القيمة مثلا إذا وجبت جذعة و كانت عنده حقة أداها و أدی معها شاتين او عشرين درهما و هكذا كما هو مصرح في الأحاديث بتصاريفها و سيجی ء الإشارة الى بعضها. و ان شئت راجع الكافي ج 3 ص 539.

:  · /bihar/93/50/