Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٣٤

وَ قَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلَالَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ إِنَّمَا لَا يَمْنَعُ الْحَالَّ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ فَلَهُ مَنْعُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُ مع [مَنْعُ]١ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَالَ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ بَيْنَ خَمْسِ أُنَاسٍ أَوْ عَشَرَةٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَ هِيَ عِنْدَهُمْ أَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ زَكَاتُهَا قَالَ لَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ تِلْكَ يَعْنِي جَوَابَهُ فِي الْحَرْثِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَیْ ءٌ حَتَّى يَتِمَّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَتَا دِرْهَمٍ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ فِي الشَّاةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ جَمِيعِ الْأَمْوَالِ قَالَ نَعَمْ قَالَ زُرَارَةُ وَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَالِهَا بِشَهْرٍ قَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَازَ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَ سَقَطَ الشَّرْطُ وَ ضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَ تُمْضَی الْهِبَةُ وَ يُضَمَّنُ وَ تَجِبُ الزَّكَاةُ قَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَ الْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَ الزَّكَاةُ لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا فَقَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ فَلَا شَیْ ءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أُغْمِيَ عَلَيْهِ

(١)1- 1. في بعض النسخ« منع» و اختاره في المطبوع، و ليس بشي ء، فان« لا يحل» من حال يحول، و معناه« و لا يحول له مع مال غير هذا المال فيما قد دخل عليه الحال أي الحول» أي لا يختلط حسابهما. و هكذا فيما يأتي قد يذكر« الحال» و يراد« الحول» كالقال و القول.

:  · /bihar/93/34/