Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٣١١

وَ لَوْ عَلَی شَرْبَةِ مَاءٍ وَ أَفْطِرُوا وَ لَوْ عَلَى شِقِّ تَمْرَةٍ يَعْنِي إِذَا حَلَّ الْفِطْرُ.

وَ قَالَ السَّحُورُ بَرَكَةٌ وَ لِلَّهِ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ وَ عَلَی الْمُتَسَحِّرِينَ وَ أُكْلَةُ السَّحُورِ فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ.

وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ جَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ خَيْطَيْنِ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا وَ لَا يَزَالُونَ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ فَبَيَّنَ اللَّهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ فَقَالَ مِنَ الْفَجْرِ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْفَجْرُ هُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ يَعْنِي الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ الْفَجْرِ فِي أُفُقِ الْمَشْرِقِ-١

وَ الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَالْفَجْرُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا ذَنَبُ السِّرْحَانِ وَ هُوَ ضَوْءٌ يَسِيرٌ دَقِيقٌ صَاعِدٌ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ كَضَوْءِ الْمِصْبَاحِ فِي غَيْرِ اعْتِرَاضٍ فَذَلِكَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئاً حَتَّى يَعْتَرِضَ ذَلِكَ الضَّوْءُ فِي الْأُفُقِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَذَلِكَ هُوَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ الْمُعْتَرِضُ وَ بِهِ يَحْرُمُ الطَّعَامُ وَ مَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ ٢.

«5»- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ وَ حَلَّ الْإِفْطَارُ.

وَ مِنْهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِذَا أَفْطَرْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا وَ رَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ أَعِنَّا عَلَيْهِ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنَّا يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: تَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ افْتَرَضْتَ عَلَى عِبَادِكَ فِيهِ الصِّيَامَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ وَ اغْفِرْ لِي تِلْكَ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا رَحْمَانُ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ

(١)1- 1. في المصدر المطبوع: يعنی الذي يأتي من أفق المشرق.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 271.

:  · /bihar/93/311/