Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٢٥٨

اللَّهِ وَ الصِّيَامُ فِي الْهَوَاجِرِ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ١.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُخْتَلَجَ عَنْهَا فَقَالَ أُسَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَيْسَرُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ قَالَ الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ وَ كَسْرُ النُّفُوسِ عَنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَ بَطْنُكَ جَائِعٌ فَافْعَلْ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَقَفَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ الْغِفَارِيُّ إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٍ شَفِيقٌ فَهَلُمُّوا فَاكْتَنَفَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَرَادَ سَفَراً لَاتَّخَذَ مِنَ الزَّادِ مَا يُصْلِحُهُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَطَرِيقُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَحَقُّ مَا تَزَوَّدْتُمْ لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ فَأَرْشِدْنَا يَا أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ حُجَّ حِجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ صُمْ يَوْماً لِزَجْرَةِ النُّشُورِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ وَ كَلِمَةُ حَقٍّ تَقُولُهَا أَوْ كَلِمَةُ سَوْءٍ تَسْكُتُ عَنْهَا [أَوْ] صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى مِسْكِينٍ فَعَلَّكَ تَنْجُو مِنْ يَوْمٍ عَسِيرٍ اجْعَلِ الدُّنْيَا كَلِمَةً فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ كَلِمَةً فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ وَ انْظُرْ كَلِمَةً تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ فَدَعْهَا اجْعَلِ الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَماً قَدَّمْتَهُ لِآخِرَتِكَ وَ دِرْهَماً أَنْفَقْتَهُ عَلَى عِيَالِكَ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِی بِهِ وَ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَ فَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِفْطَارُ الصَّائِمِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ

(١)1- 1. دعائم الإسلام: ج 1 ص 269.

:  · /bihar/93/258/