Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٢٣٠

قال الراوي و خرج الملك و أتى منزله و أرسل إليها ثيابا و هدايا و كيسا فيه جملة من المال فردت ذلك و لم تقبل منه شيئا.

«27»- يقول الفقير إلى اللّٰه سبحانه ذكر العلامة رحمه اللّٰه في كتابه المسمى بجواهر المطالب في فضائل مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا حكاية قريبة من تلك الحكاية قال نقل ابن الجوزي و كان حنبلي المذهب في كتابه تذكرة الخواص قال قرأت في كتاب الملتقط و هو كتاب لجده أبي الفرج بن الجوزي ١ كان ببلخ رجل من العلويين و له زوجة و بنات فتوفي أبوهن قالت المرأة فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء و اتفق وصولي في شدة البرد فأدخلت البنات مسجدا و مضيت لأحتال في القوت فرأيت الناس مجتمعين على شيخ فسألت عنه فقالوا هذا شيخ البلد فشرحت له حالي فقال أقيمي عندي البينة عندك أنك علوية و لم يلتفت إلی فيئست منه و عدت إلى المسجد فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة و حوله

جماعة فقلت من هذا قالوا ضامن البلد و هو مجوسي فقلت عسى أن يكون على يده فرجي فحدثته بحديثي و ما جرى لي مع شيخ البلد٢

فصاح بخادم له فخرج فقال له قل لسيدتك تلبس ثيابها فدخل و خرجت امرأته و معها جواري [جوار] فقال لها اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني و احملي بناتها إلى الدار فجاءت معي و حملت البنات و قد أفرد لنا بيتا في داره و أدخلنا الحمام و كسانا ثيابا فاخرة و جاءنا بألوان الأطعمة و بتنا بأطيب ليلة فلما كان نصف الليلة رأى شيخ البلد المسلم في منامه كأن القيامة قد قامت و اللواء على رأس محمد صلى اللّٰه عليه و آله و إذا بقصر من الزمرد الأخضر فقال لمن هذا

(١)1- 1. راجع تذكرة خواص الأمة ص 207.
(٢)2- 2. زاد في التذكرة: و أن بناتي في المسجد ما لهم شی ء يقوتون به فصاح إلخ.

:  · /bihar/93/230/