تحتاج إليه من المأكل و المشرب و حدث امرأته و بناته بقصتها مع الملك و فرح أهله بها و جاءت إليها مع بناتها و جواريها و لم تزل تخدمها و بناتها و تأنسها حتى ذهب عنهن البرد و التعب و الجوع فلما دخل وقت الصلاة فقالت للمرأة أ لا تقوم إلى قضاء الفرض قالت لها امرأة المجوسي و ما الفرض إنا أناس لسنا على مذهبكم إنا على دين المجوسي و لكن زوجي لما سمع خطابك مع الملك و قولك إني امرأة علوية وقعت محبتك في قلبه لأجل اسم جدك و رد الملك لك مع أنه على دين جدك فقالت العلوية اللّٰهم بحق جدي و حرمته عند اللّٰه أسأله أن يوفق زوجك لدين جدي ثم قامت العلوية إلى الصلاة و الدعاء طول ليلها بأن يهدي اللّٰه ذلك المجوسي لدين الإسلام قال الراوي فلما أخذ المجوسي مضجعه و نام مع أهله تلك الليلة رأى في منامه أن القيامة قد قامت و الناس في المحشر و قد كضهم العطش و أجهدهم الحر و المجوسي في أعظم ما يكون من ذلك فطلب الماء فقال له قائل لا يوجد الماء إلا عند النبي محمد صلى اللّٰه عليه و آله و أهل بيته فهم يسقون أولياءهم من حوض الكوثر فقال المجوسي لأقصدنهم فلعلهم يسقوني جزاء لما فعلت مع ابنتهم و إيوائی إياها فقصدهم فلما وصلهم وجدهم يسقون من يرد إليهم من أوليائهم و يردون من ليس من أوليائهم و علی عليه السلام واقف على شفير الحوض و بيده الكأس و النبي صلى اللّٰه عليه و آله جالس و حوله الحسن و الحسين عليهما السلام و أبناؤهم.
فجاء المجوسي حتى وقف عليهم و طلب الماء و هو لما به من العطش فقال له علي عليه السلام إنك لست على ديننا فنسقيك فقال له النبي صلى اللّٰه عليه و آله يا علي اسقه فقال يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إنه على دين المجوسي فقال يا علي إن له عليك يدا بينة قد آوى ابنتك فلانة و بناتها فكنهم عن البرد و أطعمهم من الجوع و ها هي الآن في منزله مكرمة فقال علي عليه السلام ادن مني ادن مني فدنوت منه فناولني الكأس بيده فشربت شربة وجدت بردها على قلبي و لم أر شيئا ألذ
:
· /bihar/93/227/