Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٢٠٨

أُوجِفَ عَلَيْهَا خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ كَانَتْ فِيهَا حَرْبٌ فَقَسَمَهَا عَلَى قِسْمَةِ بَدْرٍ فَقَالَ اللَّهُ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَهَذَا سَبِيلُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا أُوجِفَ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ رِكَابٌ.

وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مَا زِلْنَا نَقْبِضُ سَهْمَنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا تَعْلِيمٌ وَ آخِرُهَا تَحَرُّجٌ حَتَّى جَاءَ خُمُسُ السُّوسِ وَ جُنْدَيْسَابُورَ إِلَی عُمَرَ وَ أَنَا وَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْعَبَّاسُ عِنْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَنَا إِنَّهُ قَدْ تَتَابَعَتْ لَكُمْ مِنَ الْخُمُسِ أَمْوَالٌ فَقَبَضْتُمُوهَا حَتَّى لَا حَاجَةَ بِكُمُ الْيَوْمَ وَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ وَ خَلَلٌ فَأَسْلِفُونَا حَقَّكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِقَضَائِهِ مِنْ أَوَّلِ شَیْ ءٍ يَأْتِي الْمُسْلِمِينَ فَكَفَفْتُ عَنْهُ لِأَنِّي لَمْ آمَنْ حِينَ جَعَلَهُ سَلَفاً لَوْ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِيهِ أَنْ يَقُولَ فِي خُمُسِنَا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي أَعْظَمَ مِنْهُ عَنَى مِيرَاثَ نَبِيِّنَا صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَا تَغْتَمِزْ فِي الَّذِي لَنَا يَا عُمَرُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْبَتَهُ لَنَا بِأَثْبَتَ مِمَّا أَثْبَتَ بِهِ الْمَوَارِيثَ بَيْنَنَا فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ أَرْفَقَ الْمُسْلِمِينَ وَ شَفَّعَنِي فَقَبَضَهُ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَتَاهُمْ مَا يَقْضِينَا-١ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ثُمَّ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى رَسُولِهِ الصَّدَقَةَ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سَهْماً مِنَ الْخُمُسِ وَ حَرَّمَهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً دُونَ قَوْمِهِمْ وَ أَسْهَمَ لِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ وَ فَقِيرِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا سَهْمَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَرَابَةُ نَبِيِّهِمُ الَّتِي لَا تَزُولُ عَنْهُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ مِنَّا وَ جَعَلَنَا مِنْهُ فَلَمْ يُعْطِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَداً مِنَ الْخُمُسِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ حُلَفَائِنَا وَ مَوَالِينَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا وَ أَعْطَی مِنْ سَهْمِهِ نَاساً لِحُرَمٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعُونَةً فِي الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ مَا أَوْضَحَ اللَّهُ مِنْ سَبِيلِ هَذِهِ الْأَنْفَالِ الْأَرْبَعَةِ وَ مَا وَعَدَ مِنْ أَمْرِهِ

(١)1- 1. في النسخ: ما آتيهم ما يقبضنا، و هو تصحيف.

:  · /bihar/93/208/