Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٢٠٥

سُمِّيَ لَهُ لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنِ الشَّيْخِ ١ بِكِبَرِهِ وَ الْمِسْكِينِ بِغِنَاهُ وَ ابْنِ السَّبِيلِ بِلُحُوقِهِ بِبَلَدِهِ وَ مَعَ تَوْكِيدِ الْحَجِّ مَعَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِهِ تَعْلِيماً وَ بِالنَّهْيِ عَمَّا رُكِبَ مِمَّنْ مَنَعَهُ تَحَرُّجاً فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي الصَّدَقَاتِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ مِنْ سُبُلِهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَأَعْلَمَ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله مَوْضِعَ الصَّدَقَاتِ وَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا وَ لَا يَضَعُهَا إِلَّا حَيْثُ يَشَاءُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ يَكُفُّ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ نَبِيَّهُ عليه السلام وَ أَقْرِبَاءَهُ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَ أَوْسَاخِهِمْ فَهَذَا سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ وَ أَمَّا الْمَغَانِمُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَفْتَحَ عَلَيَّ وَ أَنْعَمَنِی عَسْكَرَهُمْ فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَ جُمِعَتْ غَنَائِمُهُمْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ حَثَثْتَنَا عَلَيْهِ وَ قُلْتَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ وَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنِّی قَتَلْتُ قَتِيلَيْنِ لِي بِذَلِكَ الْبَيِّنَةُ وَ أَسَرْتُ أَسِيراً فَأَعْطِنَا مَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نُصِيبَ مِثْلَ مَا أَصَابُوا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ وَ لَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ٢ وَ الْمَغْنَمِ وَ لَكِنَّا تَخَوَّفْنَا أَنْ بعدت [بَعُدَ] مَكَانُنَا مِنْكَ فَيَمِيلَ إِلَيْكَ مِنْ جُنْدِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ يُصِيبُوا مِنْكَ ضَيْعَةً فَيَمِيلُوا إِلَيْكَ فَيُصِيبُوكَ بِمُصِيبَةٍ وَ إِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ مَا طَلَبُوا يَرْجِعْ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَیْ ءٌ ثُمَّ جَلَسَ.

فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

(١)1- 1. عن اليتيم ظ.
(٢)2- 2. في الاجرة ظ.

:  · /bihar/93/205/