Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ١٩٨

أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي الْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لَا بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ لَا تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اللَّهُ وَ اصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ الثَّامِنَةُ١.

«3»- فس، [تفسير القمي]: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ هُوَ الْإِمَامُ وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَهُمْ أَيْتَامُ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَ مَسَاكِينُهُمْ وَ أَبْنَاءُ سَبِيلِهِمْ خَاصَّةً فَمِنَ الْغَنِيمَةِ يُخْرَجُ الْخُمُسُ وَ يُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ سَهْمٍ لِلَّهِ وَ سَهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ سَهْمٍ لِلْإِمَامِ فَسَهْمَ اللَّهِ وَ سَهْمَ الرَّسُولِ يَرِثُهُ الْإِمَامُ فَيَكُونُ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سِتَّةٍ وَ الثَّلَاثَةُ الْأَسْهُمِ لِأَيْتَامِ آلِ الرَّسُولِ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ وَ إِنَّمَا صَارَتْ لِلْإِمَامِ وَحْدَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَلْزَمَهُ بِمَا أَلْزَمَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ تَرْبِيَةِ الْأَيْتَامِ وَ مُؤَنِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَضَاءِ دُيُونِهِمْ وَ حَمْلِهِمْ فِي الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ فَلَمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ أَبَا الْمُؤْمِنِينَ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَیَّ فَلَزِمَ الْإِمَامَ مَا لَزِمَ الرَّسُولَ صلى اللّٰه عليه و آله فَلِذَلِكَ صَارَ لَهُ مِنَ الْخُمُسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ٢.

«4»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَ كَانَ يَقْسِمُ لَهُنَّ شَيْئاً وَ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ وَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِ؟

(١)1- 1. أمالي الصدوق: 317.
(٢)2- 2. تفسير القمّيّ: 254.

:  · /bihar/93/198/