اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١.
«39»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي لَيْلَةٍ قَدْ رَشَّتِ السَّمَاءُ وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ رُدَّهُ عَلَيْنَا قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلَّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِيَ الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَثِرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَا وَجَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ مِنْ خُبْزٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ احْمِلْهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَا أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي قَالَ فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ تَحْتَ ثَوْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.
فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْحَقَّ فَقَالَ عليه السلام لَوْ عَرَفُوا لَوَاسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ٢ وَ الدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَ كَانَ أَبِی إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْ ءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَدَّهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُنَاوِلَ مَا وَلِيَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِنْ إِذَا نَاوَلَهَا اللَّهُ وَلِيَهَا٣ إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ
:
· /bihar/93/125/