Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ١٢٥

اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ١.

«39»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي لَيْلَةٍ قَدْ رَشَّتِ السَّمَاءُ وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ رُدَّهُ عَلَيْنَا قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلَّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِيَ الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ مُنْتَثِرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ مَا وَجَدْتُ فَإِذَا أَنَا بِجِرَابٍ مِنْ خُبْزٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ احْمِلْهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَا أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي قَالَ فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ تَحْتَ ثَوْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.

فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ الْحَقَّ فَقَالَ عليه السلام لَوْ عَرَفُوا لَوَاسَيْنَاهُمْ بِالدُّقَّةِ٢ وَ الدُّقَّةُ هِيَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَ كَانَ أَبِی إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْ ءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَدَّهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُنَاوِلَ مَا وَلِيَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِنْ إِذَا نَاوَلَهَا اللَّهُ وَلِيَهَا٣ إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ

(١)1- 1. ثواب الأعمال: 127.
(٢)2- 2. الدقة بالضم و تشديد القاف: الملح، أو هي الملح المبزر مع التوابل كالفلفل و الكمون و غير ذلك ممّا يطيب الغذاء.
(٣)3- 3. كذا في نسخة الأصل، و في نسخة الكمبانيّ« لانه إذا ناولها اللّٰه وليها»، و في المصدر المطبوع«: انه إذا ناوله ما ولاها اللّٰه ولاها»، و الظاهر عندي أن الجملة الأخيرة بدل عن الجملة الأولى و بمعناها جمع النسّاخ بينهما،. و كان حقّ الجملة هكذا: « أن اناولها إذا اللّٰه وليها» أو« إذا وليها اللّٰه»، و سيجی ء نقلا عن العيّاشيّ مثل ذلك.

:  · /bihar/93/125/