Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٦٣

اسْكُنْ يَا جَمِيعَ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ وَ الْأَمْرَاضِ وَ جَمِيعَ الْعِلَلِ وَ جَمِيعَ الْحُمَّيَاتِ سَكَّنْتُكَ بِالَّذِي سَكَنَ لَهُ مَا فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ ١.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْبَابِ السَّابِعِ وَ السَّبْعِينَ فِي الْأَمْرَاضِ وَ الْعِلَلِ مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ: أَنَّهُ صُدِّعَ الْمَأْمُونُ بِطَرَسُوسَ فَلَمْ يَنْفَعْهُ عِلَاجٌ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَيْصَرُ قَلَنْسُوَةً وَ كَتَبَ بَلَغَنِي صُدَاعُكَ فَضَعْ هَذِهِ عَلَى رَأْسِكَ يَسْكُنْ فَخَافَ أَنْ تَكُونَ مَسْمُومَةً فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِ حَامِلِهَا فَلَمْ تَضُرَّهُ ثُمَّ وَضَعَ عَلَى رَأْسِ مُصَدَّعٍ فَسَكَنَ فَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ فَسَكَنَ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَفُتِقَتْ فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِي عِرْقٍ سَاكِنٍ حم عسق لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَ لا يُنْزِفُونَ مِنْ كَلَامِ الرَّحْمَنِ خَمَدَتِ النِّيرَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ جَالَ نَفْعُ الدَّوَاءِ فِيكَ كَمَا يَجُولُ مَاءُ الرَّبِيعِ فِي الْغُصْنِ.

«39»- مهج، [مهج الدعوات] عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِسْقَامٌ كَثِيرُ الْأَوْجَاعِ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَرَضِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ إِلَهِي كُلَّمَا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ نِعْمَةً٢

قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كُلَّمَا ابْتَلَيْتَنِي بِبَلِيَّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ شُكْرِي عِنْدَ نِعْمَةٍ فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ صَبْرِي عِنْدَ بَلَائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي وَ يَا مَنْ

(١)1- 1. مر نظيره عن مكارم الأخلاق ص 48.
(٢)2- 2. بنعمة خ.

:  · /bihar/92/63/