Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٤٢٦

بَلَائِكَ الَّذِي اسْتَحْقَقْتَ بِهِ أَنْ تُحْمَدَ وَ عَلَی نِعَمِكَ الْقَدِيمَةِ وَ أَيَادِيكَ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ إِلَّا فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تَتَابُعِ نِعَمِكَ وَ عَظِيمِ شَأْنِكَ وَ كَرِيمِ صَنَائِعِكَ وَ حُسْنِ أَيَادِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى نِعَمِكَ السَّابِغَةِ وَ حُجَجِكَ الْبَالِغَةِ وَ مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ وَ آتَيْتَنِي بِهَا مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ وَ تَنَاهِیَّ فِي الْقَسْوَةِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِی إِنْ عَفَوْتَ عَنِّي وَ سَتَرْتَ عَلَیَّ قَبِيحَ عَمَلِي وَ سَوَّغْتَنِی مَا فِي يَدِي مِنْ نِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَیَّ وَ صَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ انْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى النِّعَمِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَتَعَرَّفُهَا مِنْكَ وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ وَلِيُّهَا وَ مُجْرِيهَا بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَيَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَافِيَتِكَ إِيَّايَ مِنْ أَلْوَانِ الْبَلَايَا الَّتِي أَصْبَحَ وَ أَمْسَی فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ عِبَادِكَ فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ يَا إِلَهِي أَمْسَى وَ أَصْبَحَ سَقِيماً مُوجَعاً مُدْنِفاً فِي أَنِينٍ وَ عَوِيلٍ يَنْقَلِبُ فِي غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً وَ لَا يُسِيغُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ أَنَا فِي صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی فِي كَرْبِ الْمَوْتِ وَ غُصَّةٍ وَ حَشْرَجَةٍ وَ نَظَرَ إِلَى مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ وَ تَفْزَعُ لَهُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلًا هَارِباً طَرِيداً مُتَحَيِّراً فِي مَضِيقِ الْمَخَابِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا لَا يَجِدُ حِيلَةً وَ لَا مَلْجَأً وَ لَا مَأْوًى وَ أَنَا فِي أَمْنٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْعَيْشِ وَ ضَيْقِ الْمَكَانِ قَدْ أُثْقِلَ حَدِيداً مِنْ قَيْدٍ أَوْ غُلٍّ أَوْ مُزِّقَ جِلْدُهُ وَ بُضِّعَ لَحْمُهُ أَوْ لُوِّنَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ أَوْ يَتَوَقَّعُ الْقَتْلَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ أَنَا فِي رَاحَةٍ وَ رُحْبٍ وَ سَعَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ.

:  · /bihar/92/426/