وَ وَلَّيْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِالْكِفَايَةِ وَ صَرَفْتَ عَنِّی جَهْدَ الْبَلَاءِ وَ مَنَعْتَ عَنِّي الْمَحْذُورَ مِنَ الْقَضَاءِ.
اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَ أَبْلَيْتَ بِهِ غَيْرِي وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ لَكَ عِنْدِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ فِي الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي وَ أَخَذْتَ مِنَ الْأَعْدَاءِ ظُلَامَتِي فَمَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ دَعَوْتُكَ وَ لَا مُتَقَبِّضاً حِينَ أَرَدْتُكَ وَ لَكِنِّي وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً وَ عُدْتَ عَلَيَّ بِالنِّعَمِ مُسْبِغاً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي وَ أَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ وَ صَنِيعُكَ عِنْدِي مَوْجُودٌ يَحْمَدُكَ سَيِّدِي نَفْسِي وَ عَقْلِي وَ لِسَانِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِی وَ لَحْمِي وَ دَمِی وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي حَمْداً يَكُونُ مُبَلِّغاً رِضَاكَ مُنْجِياً مِنْ سَخَطِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَ عَلَىَّ أَنْ أَحْمَدَهُ بِمَا عَرَّفَنِي مِنْ نَفْسِهِ بِفَضْلِهِ عَلَىَّ وَ إِحْسَانِهِ إِلَىَّ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي غَذَّانِي بِنِعْمَتِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَیَّ فَضْلَهُ وَ ابْتَدَأَنِي بِرِزْقِهِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ وَ لَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ اسْتَوْجَبْتُ مَا ابْتَدَأَنِي بِهِ إِلَهِي وَ أَوْجَبَ عَلَىَّ مِنْ شُكْرِهِ كَمَا لَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ لَدَيْهِ مَعَ مَا عَرَّفَنِي مِنْ دِينِهِ وَ دَلَّنِي عَلَی نَفْسِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِرَسُولِهِ وَ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ أَلْقَی فِي قَلْبِي مَحَبَّتَهُ وَ شَاطَ لَحْمِي وَ دَمِی بِحُبِّهِ وَ لِسَانِي بِذِكْرِهِ وَ أَمَرَنِي بِمَسْأَلَتِهِ وَ دَعَانِي إِلَى عِبَادَتِهِ وَ رَغَّبَنِي فِيمَا عِنْدَهُ وَ حَثَّنِي عَلَی طَاعَتِهِ وَ زَهَّدَنِی فِي مَعْصِيَتِهِ وَ شَوَّقَنِي إِلَی جَنَّتِهِ وَ حَذَّرَنِي عِقَابَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ مِنَّةً وَاجِبٌ شُكْرُهَا عَلَىَّ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَی فِي مَلْكَتِي وَ أَنَا مُنْسَلِخٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنَا بِهِ مُتَمَسِّكٌ مَا كَانَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ بَعْضِهِ فَلِرَبِّيَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُجَازَى بِعَمَلٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْعَالِمِ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ الْأَوَّلِ بِلَا ابْتِدَاءٍ وَ الْآخِرِ بِلَا انْتِهَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ مُصَيِّرِهِ وَ مُبْدِئِ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ مُعِيدِهِ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيهِ الْأَحْلَامُ وَ كَلَّتْ
:
· /bihar/92/423/