Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٤٠٢

مَا أَحْبَبْتَ وَ تُسَمِّی حَاجَتَكَ وَ لَا تَدْعُ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ لِلْفَتَى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ فَادْعُ بِهِ وَ أْتِنِي مِنْ غَدٍ بِالْخَبَرِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهم السلام وَ أَخَذَ الْفَتَى الْكِتَابَ وَ مَضَی فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ مَا أَصْبَحْنَا حِيناً حَتَّى أَتَى الْفَتَى إِلَيْنَا سَلِيماً مُعَافًى وَ الْكِتَابُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ اسْتُجِيبَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَدِّثْنِي قَالَ لَمَّا هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالرُّقَادِ وَ اسْتَحْلَكَ جِلْبَابُ اللَّيْلِ ١

رَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِرَاراً فَأُجِبْتُ فِي الثَّانِيَةِ حَسْبُكَ فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَنَامِي وَ قَدْ مَسَحَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَیَّ وَ هُوَ يَقُولُ احْتَفِظْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ فَانْتَبَهْتُ مُعَافًى كَمَا تَرَى فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً٢.

«34»- مهج، [مهج الدعوات] كَانَ يَدْعُو بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ عُرِضَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسَهُ فَقَالَ مَنْ مِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ وَ قَالَ الدُّعَاءُ كَفَضْلِ الْعِبَادَةِ وَ هُوَ هَذَا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی وَ أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ وَ أَصْبَحَ فَقْرِی مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ أَصْبَحَ جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ أَصْبَحَتْ قِلَّةُ حِيلَتِي مُسْتَجِيرَةً بِقُدْرَتِكَ وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَ أَصْبَحَ دَائِي مُسْتَجِيراً بِدَوَائِكَ وَ أَصْبَحَ سُقْمِي مُسْتَجِيراً بِشِفَائِكَ وَ أَصْبَحَ حَيْنِي مُسْتَجِيراً بِقَضَائِكَ وَ أَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ وَ أَصْبَحَ ذَنْبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي الْبَالِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى يَا مَنْ لَا يُوَارِيهِ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ ارْتِجَاجٍ

(١)1- 1. هدأت العيون: أي سكنت و نامت، و جلباب الليل أستاره المظلمة، و استحلاكه: اشتداد سواده بالظلمة.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 188- 195.

:  · /bihar/92/402/