Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٣٧٩

نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تُجِلُّ بِهَا عَنِّي ظُلْمَةً وَاقِفَةً مُقِيمَةً مِنْ عَاهَةٍ جَفَّتْ مِنْهَا الضُّرُوعُ وَ تَلِفَتْ مِنْهُ الزُّرُوعُ وَ انْهَلَّتْ مِنْ أَجْلِهَا الدُّمُوعُ وَ اشْتَمَلَ بِهَا عَلَی الْقُلُوبِ الْيَأْسُ وَ جَرَتْ وَ سَكَنَتْ بِسَبَبِهَا الْأَنْفَاسُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ حِفْظاً حِفْظاً لِغَرَائِسَ غَرَسَتْهَا يَدُ الرَّحْمَنِ وَ شُرْبُهَا مِنْ مَاءِ الْحَيَوَانِ أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُحَزُّ وَ بِفَأْسِهِ تُقْطَعُ وَ تُجَزُّ إِلَهِي مَنْ أَوْلَى مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَرِيمِكَ دَافِعاً وَ مَنْ أَجْدَرُ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حِمَاكَ حَارِساً وَ مَانِعاً إِلَهِي إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ هَالَ فَهَوِّنْهُ وَ خَشُنَ فَأَلِنْهُ وَ إِنَّ الْقُلُوبَ قَدْ كَاعَتْ فَهَمِّنْهَا١

وَ النُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكِّنْهَا إِلَهِي تَدَارَكْ أَقْدَاماً زَلَّتْ وَ أَفْهَاماً فِي مَهَامِهِ ٢ الْحَيْرَةِ ضَلَّتْ أَنْ رَأَتْ جَبْرَكَ عَلَى كَسِيرِهَا وَ إِطْلَاقَكَ لِأَسِيرِهَا وَ إِجَارَتَكَ لِمُسْتَجِيرِهَا أَجْحَفَ الضُّرُّ بِالْمَضْرُورِ مَعَ دَاعِيهِ الْوَيْلَ وَ الثُّبُورَ فَهَلْ يَحْسُنُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تَجْعَلَهُ فَرِيسَةَ الْبَلَاءِ وَ هُوَ لَكَ رَاجٍ أَمْ هَلْ يَجْمُلُ مِنْ عَدْلِكَ أَنْ يَخُوضَ فِي لُجَّةِ النَّقِمَاتِ وَ هُوَ إِلَيْكَ لَاجٍ مَوْلَايَ لَئِنْ كُنْتُ لَا أَشُقُّ عَلَى نَفْسِي فِي التُّقَى وَ لَا أَبْلُغُ فِي حَمْلِ أَعْبَاءِ الطَّاعَةِ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ لَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قَوْمٍ رَفَضُوا الدُّنْيَا فَهُمْ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ بَلْ أَتَيْتُكَ يَا رَبِّ بِضَعْفٍ مِنَ الْعَمَلِ وَ ظَهْرٍ ثَقِيلٍ بِالْخَطَاءِ وَ الزَّلَلِ وَ نَفْسٍ لِلرَّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَ لِدَوَاعِي التَّسْوِيفِ مُنْقَادَةٍ أَ مَا يَكْفِيكَ يَا رَبِّ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ ذَرِيعَةً لَدَيْكَ أَنَّنِي لِأَوْلِيَائِكَ مُوَالٍ وَ فِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ وَ لِجِلْبَابِ الْبَلَاءِ فِيهِمْ لَابِسٌ وَ لِكِتَابِ تَحَمُّلِ الْعَنَاءِ بِهِمْ دَارِسٌ أَ مَا يَكْفِينِي أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً أَوْ أَغْدُوَ مَكْظُوماً وَ أَقْضِیَ بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَ بَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً.

أَ مَا عِنْدَكَ يَا رَبِّ بِهَذَا حُرْمَةٌ لَا تَضِيعُ وَ ذِمَّةٌ بِأَدْنَاهَا يَقْتَنِعُ فَلِمَ تَمْنَعُنِي نَصْرَكَ؟

(١)1- 1. كذا، و الصحيح فطمنها كما في المصدر و كما سيأتي في النسخة الثانية، و كيعوعة القلب: جبنها و روعتها.
(٢)2- 2. المهامه جمع مهمه: البلد المقفر و المفازة البعيدة.

:  · /bihar/92/379/