قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْقَلَمُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمَا وَصَفُوا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ ذَكَرَ عليه السلام لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ثَوَاباً وَ فَضَائِلَ كَثِيرَةً لَا يُحْتَمَلُ ذِكْرُهَا هَاهُنَا اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ الْمَقْصُودِ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ ١.
«12»- مكا، [مكارم الأخلاق] كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ٢.
«13»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام] دُعَاءٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَ الْكَيْنُونِيَّةِ وَ الْكَائِنِ وَ عَلِمْتَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْأَشْيَاءِ وَ كَانَ عِلْمُكَ السَّابِقَ فِيمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَ الْعِلْمِ فَعِلْمُكَ دَائِبَةٌ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ عَالِماً مَوْجُوداً وَ الْجَهْلُ عَنْكَ نَافِياً فَأَنْتَ بَادِي الْأَبَدِ وَ قَادِمُ الْأَزَلِ وَ دَائِمُ الْقَدَمِ لَا تُوصَفُ بِصِفَاتٍ وَ لَا تُنْعَتُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُلْحَقُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُضْرَبُ فِيكَ الْأَمْثَالُ وَ لَا تُقَاسُ بِقِيَاسٍ وَ لَا تُحَدُّ بِحُدُودٍ لَيْسَ لَكَ مَكَانٌ يُعْرَفُ وَ لَا لَكَ مَوْضِعٌ يُنَالُ لَا فَوْقَكَ مُنْتَهًى وَ لَا عَنْكَ انْتِهَاءٌ وَ لَا خَلْفَكَ إِدْرَاكٌ وَ لَا أَمَامَكَ مُصَادِفٌ بَلْ أَيْنَ تَوَجَّهَ الْوَاجِهُونَ فَأَنْتَ هُنَاكَ لَمْ تَزَلْ لَا يُحِيطُ بِكَ الْأَشْيَاءُ بَلْ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ مُحْتَوٍ بِهَا مُحْتَجِبٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُمْ عَنْكَ غَيْرُ مُحْتَجِبِينَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى تَسْمَعُ وَ تَرَی وَ تَعْلَمُ مَا يَخْفَی وَ أَخْفَی فَتَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
دُعَاءٌ آخَرُ لِي: اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ حَيْثُ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحُولُ عَمَّا كُنْتَ فِي الْأَزَلِ حَيْثُ كُنْتَ وَ لَا تَزُولُ وَ لَا تَوَلَّى أَوَّلِيَّتُكَ مِثْلُ آخِرِيَّتِكَ وَ آخِرِيَّتُكَ مِثْلُ أَوَّلِيَّتِكَ إِذَا أُفْنِيَ الْخَلَائِقُ وَ أُظْهِرَ الْحَقَائِقُ لَا يَعْرِفُ بِمَكَانِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ وَ لَا أَحَدٌ يَعْرِفُ أَيْنِيَّتَكَ وَ لَا كَيْفِيَّتَكَ وَ لَا كَيْنُونِيَّتَكَ فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْأَبَدُ وَ مُلْكُكَ سَرْمَدٌ وَ سُلْطَانُكَ لَا يَنْقَضِى لَا لَكَ زَوَالٌ وَ لَا لِمُلْكِكَ نَفَادٌ وَ لَا لِسُلْطَانِكَ تَغَيُّرٌ مُلْكُكَ دَائِمٌ وَ سُلْطَانُكَ قَدِيمٌ مِنْكَ وَ بِكَ
:
· /bihar/92/357/